استعاد الترجي التونسي أمجاده الأفريقية بعد طول انتظار بحسمه للنهائي المغاربي في دوري أبطال أفريقيا على حساب الوداد البيضاوي المغربي بهدف وحيد حمل توقيع الغاني هاريسون أفول بالدقيقة 22 من الشوط الأول، وذلك في المباراة التي أقيمت على الملعب الأولمبي في رادس.
وكان لقاء الذهاب بين الفريقين في الدار البيضاء انتهى بالتعادل السلبي بدون أهداف الأسبوع الماضي.
هدف حاسم
وكان الترجي مبادرًا للهجوم مستغلاً عاملي الأرض والجمهور رغم أن منافسه لم يكن مستكينًا للدفاع في الدقائق العشر الأولى.
وكانت أولى الفرص في المباراة بمناوشة مبكرة بدأها أسامة الدراجي بتسديدة من مشارف منطقة الجزاء مرت فوق المرمى، ولم يتأخر رد الوداد بتسديدة ياسين لكحل أمسكها الحارس المعز بن شريفية.
وبدأ الترجي بالسيطرة بشكل تدريجي ضاغطًا على ضيفه في منتصف ملعبه وتجلت خطورته عبر الجهة اليمنى بالتحديد، ومنها جاء الهدف الأول بعد مجهود من الغاني هاريسون أفول أتبعه تسديدة رائعة سكنت أقصى الزاوية اليمنى للمرمى الودادي.
ثم سدد الكاميروني يانيك نغونغ كرة قوية من قوس منطقة الجزاء حولها الحارس الشاب ياسين بونو بأطراف أصابعه وارتدت من القائم لركنية.
وضاعت \"فرصة العمر\" من مهاجم الوداد الكونغولي فابريس أونداما عندما كان مواجهًا لمرمى الترجي من هجوم مرتد لكن الحارس معز بن شريفية تصدى للتسديدة الأرضية بصعوبة.
ولم يكن ختام الشوط الأول مسكًا بالنسبة للوداد الذي خرج للاستراحة منقوصًا من جهود مدافعه مراد لمسن بعد تدخل عنيف على نغونغ في الدقيقة الأخيرة.
وفي الشوط الثاني حاول الفريقان اصطياد هدف للحسم أو التعديل لكن بحذر واضح، فمرت الدقائق بنكهة تكتيكية بامتياز وتعددت الركلات الثابتة دون خطورة مباشرة، ويحسب للفريق المغربي أنه لم يستسلم رغم تأخره بالنتيجة والنقص العددي.
وأول فرصة كانت لقطب الدار البيضاء باختراق من أحمد أجدو وتسديدة من زاوية ضيقة ردها بن شريفية بقبضة يده بصعوبة.
وغاب عن محاولات الترجي المرتدة التركيز من الثلاثي نغونغ، والدراجي، والمساكني رغم المساحات الواسعة أمامهم، ولم يختبر بونو إلا بعد مرور 20 دقيقة كاملة مشتتًا كرة خطيرة اقتنصها قبل وصول رأس المساكني لها.
ولاحت للوداد فرصة التعديل مرة ثانية للاعب أونداما الذي لم يكن في يوم سعده وضاعت تسديدته أمام المرمى بعد تشتيت ناجح من المساكني الذي عاد لمساندة المدافعين وأنقذ فريقه من كرة قاتلة.
وسعى الوداد في الدقائق الأخيرة للعودة دون جدوى، وكان ارتداد الترجي مرعبًا لجمهوره، لكن لاعبوه رفضوا قتل المباراة في ثلاث مناسبات، ووسط تشجيع جماهيري رهيب أعلنت أفراح الأحمر والأصفر باللقب الثاني في تاريخ المسابقة.
50 لقب
وبتحقيقه للقب دوري أبطال إفريقيا للمرة الثانية (الأولى عام 1994 على حساب الزمالك المصري)، وصل الترجي إلى اللقب رقم 50 في تاريخ النادي بمختلف البطولات المحلية، والعربية، والقارية.
وكسر الترجي عقدة الخسارة في النهائي بعد أعوام 2000، و2001، و2010، ونجح في التتويج القاري للمرة الأولى منذ عام 1997 حين أحرز لقب كأس الاتحاد الأفريقي على حساب بترو أتلتيكو الأنغولي.
وللمرة الثالثة يلتقي فريقان مغاربيان في نهائي دوري الأبطال بعد عام 1989 (الرجاء المغربي ومولودية وهران الجزائري) وعام 1999 (الرجاء والترجي).
كما أنه النهائي العاشر الذي يجمع فريقين عربيين، وتبلغ حصيلة العرب من ألقاب البطولة عامة 25 بطولة، ونصيب الأندية التونسية منها أربعة ألقاب ( إثنان للترجي، ولقب لكل من النجم الساحلي، والأفريقي).
الممثل العالمي التاسع
وبتأهله لبطولة أندية العالم 2011 في اليابان يسجل الترجي اسمه كثاني فريق تونسي، وتاسع فريق عربي في تاريخ البطولة بعد كل من النصر والاتحاد السعوديين، والرجاء المغربي، والأهلي المصري، والنجم الساحلي، والأهلي والوحدة الإماراتيين، وأخيرًا السد القطري الذي توج قبل أيام بدوري أبطال آسيا.