راديو المنار من فلسطين :: إسرائيل لن ترد..!بقلم: عادل عبد الرحمن
قوات الاحتلال تعتقل 3 أطفال شمال الخليل       اسرائيل توافق على ادخال 30 مليون لتر سولار قطري الى غزة       أسر في غزة تُودّع الفقر بمشاريع اقتصادية موّلها البنك الإسلامي للتنمية       260 شاحنة لغزة عبر كرم أبو سالم       اجواء صافية وارتفاع درجات الحرارة       ابرز عناوين الصحف الفلسطينية       إستراتيجية الحفاظ على الذات الوطنية..د. ابراهيم ابراش       الاحتلال يزعم:حزب الله يملك شاحنات متنقلة تحمل صواريخ "سام" الروسية       هاآرتس: لغة "الشعارات" الصادرة من الإخوان مطمئنة لنا حتى الآن       فلسطين تسحق ألمانيا بعشرة أهداف مقابل ثلاثة       اسرائيل : تفاوض الغرب مع طهران لن يؤثر يؤثر في قرارنا ضرب "المنشآت النووية الايرانية"       أكثر من‏50‏ مليون مصري يختارون رئيسهم غدًا       مقتل 8 إسرائيليين بحادث سير في طبريا       الكنيست تقر قانون يُشجع الاستيطان بالضفة       بريتنر ينتقد لاعبي بايرن ميونيخ لتقاعسهم في ضربات الجزاء أمام تشيلسي       دي ماتيو سيجدد تعاقده مع تشيلسي لحين إقناع جوارديولا بتولي المسئولية       تسمم غذائي في قاعدة لواء "غولاني" يوقف تدريبات اللواء       لجنة الانتخابات المركزية تصل غزة الأحد القادم       اجواء غائمة جزئيا ودرجات الحرارة حول معدلها العام       تحت ضغط الموت.. ابتسمت الحياة.. عيسى قراقع      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
كيف تقيم الجهود المبذولة لدعم قضية الأسري..؟
<
ليست بالمستوى المطلوب
فاعلة
بحاجة لتكثيف
حكمة اليوم
~ ما خاب من استشار ~



  

تجاوبت القيادة الفلسطينية مع ما طلبته اللجنة الرباعية، وقدمت موقفها في شأن ملفي الحدود والامن. والموقف الفلسطيني لا يحمل جديدا غير معروف، لان موقفها يرتكز على خيار حل الدولتين للشعبين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 67، والقدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية. وضرورة تواصل الدولة الفلسطينية جغرافيا بين جناحي الوطن، وفي السياق، أكدت موافقتها على نسبة تبادل لا تزيد عن 1,9% من الاراضي متوافق عليها مع الجانب الاسرائيلي. وفي الجانب الامني لم تضف جديدا لما هو معروف، فهي ملتزمة بما يطلق عليه نزع الاسلحة، لاسيما وانه لا يوجد لديها اسلحة، ولا تريد ان تشكل جيشا بالمعنى الكلاسيكي للكلمة، وقوات الامن الوطني والشرطة والاجهزة الامنية تعتمد على الاسلحة الفردية الخفيفة لضمان الامن في اوساط المواطنين، كما وافقت على وجود قوات فصل دولية بغض النظر عن جنسيتها، ولكن مرفوض ان يكون بين صفوفها إسرائيليا يهوديا واحدا، تتمركز في الخط الفاصل بين الدولتين. وايضا هناك موافقة مبدأية على وجود نقاط إنذار أمنية تشرف عليها قوات اميركية ومن الناتو.

هذا التجاوب جاء في الوقت الذي تدرك فيه القيادة الفلسطينية إن اللجنة الدولية الرباعية، لم تعد مؤهلة لتحقيق اية خطوة جدية في اختراق الاستعصاء الاسرائيلي. فضلا عن أن الطلب من طرفي الصراع تحديد وجهتي نظرهما في الملفين المذكورين سابقا ، ليس سوى إستنزاف للوقت، وشكل من اشكال الالهاء للشارع الفلسطيني والعربي وللرأي العام العالمي، وإيهام الجميع، بأن عملية التسوية تتحرك ولو ببطىء.

واثبتت التطورات والموقف الاسرائيلي الذي اعلنه، مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي، إسحق مولخو، من ان إسرائيل لن تقدم ردا للرباعية حول ملفي الامن والحدود. وانها ستقدم ذلك في المفاوضات المباشرة. الامر الذي يدلل مرة جديدة، أن حكومة اليمين الصهيوني المتطرف ليست مستعدة للتجاوب مع التوجهات الدولية. لانها تريد إعادة الفلسطينيين الى المفاوضات المباشرة، من اجل المفاوضات دون تقديم اي استعداد او جاهزية بالالتزام باستحقاقات التسوية السياسية على اساس خيار حل الدولتين على حدود 67، كما انها ليست مستعدة لوقف البناء الكامل في المستوطنات الاستعمارية في الاراضي المحتلة عام 67 وخاصة في القدس الشرقية، وهو ما يعني ضرب ركائز التسوية السياسية.

هذا الموقف المعلن والمعروف من قبل اقطاب الرباعية الدولية لن يقابل باية خطوات جدية من زعماء اللجنة الدولية، وهو ما يعني شاءت اقطاب الرباعية ذلك او لم تشاء، شكلا من اشكال التواطؤ مع الحكومة الاسرائيلية. واستنزاف لخيار حل الدولتين للشعبين، لان إسرائيل لم توقف البناء في المستوطنات الاستعمارية، فأول امس اعلنت عن عطاء لبناء (100) وحدة جديدة في القدس، بالاضافة لعطاءات أخرى.

مرة جديدة يقول المرء، إذا ارادت اللجنة الرباعية تحمل مسؤلياتها الدولية تجاه عملية السلام، وترغب فعلا لا قولا بالارتقاء الى مستوى المسؤلية السياسية والقانونية والاخلاقية تجاه إيجاد حل مشرف للصراع الفلسطيني - الاسرائيلي، عليها ان تعيد النظر في اليات عملها وتعاطيها مع دولة الاحتلال والعدوان، واستخدام سلاح العقوبات السياسية والاقتصادية والامنية ضد حكومة اسرائيل لالزامها بالتراجع عن مواقفها العبثية الاستعمارية. وإن كانت غير قادرة على ذلك، ولا تستطيع تجاوز الفيتو الاميركي في هذا الشأن، عليها ان تعترف بفشلها وعدم قدرتها على تحقيق التسوية، وليست مؤهلة، وفي الوقت ذاته تعلن، ان الولايات المتحدة تقف حائلا امام رغباتها في إنجاز التسوية السياسية.

وان لم تفعل الرباعية ذلك، على القيادة الفلسطينية ان تمتلك الشجاعة السياسية والادبية، وتعلن عدم استعدادها للتعاون مع الرباعية لانها افلست، ولم تعد مؤهلة لتحقيق اي خطوة للامام في ملف الصراع، وتحمل اميركا المسؤولية المباشرة عن فشل التسوية لتساوقها مع اسرائيل على حساب المصالح الوطنية والقومية.

* كاتب سياسي فلسطيني- رام الله. - a.a.alrhman@gmail.com

 



|المزيد من جديد المقالات..|