راديو المنار من فلسطين :: قولوها لترتاحوا وتريحوا..!بقلم: عمر عبد الهادي
قوات الاحتلال تعتقل 3 أطفال شمال الخليل       اسرائيل توافق على ادخال 30 مليون لتر سولار قطري الى غزة       أسر في غزة تُودّع الفقر بمشاريع اقتصادية موّلها البنك الإسلامي للتنمية       260 شاحنة لغزة عبر كرم أبو سالم       اجواء صافية وارتفاع درجات الحرارة       ابرز عناوين الصحف الفلسطينية       إستراتيجية الحفاظ على الذات الوطنية..د. ابراهيم ابراش       الاحتلال يزعم:حزب الله يملك شاحنات متنقلة تحمل صواريخ "سام" الروسية       هاآرتس: لغة "الشعارات" الصادرة من الإخوان مطمئنة لنا حتى الآن       فلسطين تسحق ألمانيا بعشرة أهداف مقابل ثلاثة       اسرائيل : تفاوض الغرب مع طهران لن يؤثر يؤثر في قرارنا ضرب "المنشآت النووية الايرانية"       أكثر من‏50‏ مليون مصري يختارون رئيسهم غدًا       مقتل 8 إسرائيليين بحادث سير في طبريا       الكنيست تقر قانون يُشجع الاستيطان بالضفة       بريتنر ينتقد لاعبي بايرن ميونيخ لتقاعسهم في ضربات الجزاء أمام تشيلسي       دي ماتيو سيجدد تعاقده مع تشيلسي لحين إقناع جوارديولا بتولي المسئولية       تسمم غذائي في قاعدة لواء "غولاني" يوقف تدريبات اللواء       لجنة الانتخابات المركزية تصل غزة الأحد القادم       اجواء غائمة جزئيا ودرجات الحرارة حول معدلها العام       تحت ضغط الموت.. ابتسمت الحياة.. عيسى قراقع      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
كيف تقيم الجهود المبذولة لدعم قضية الأسري..؟
<
ليست بالمستوى المطلوب
فاعلة
بحاجة لتكثيف
حكمة اليوم
~ طريق الألف ميل يبدأ بخطوة ~



  

قل يا حسن نصر الله أن حزب الله تخلّى عن المقاومة وتحول لحزب سياسي فقط، فيكون لبنان جائزة لك. ويا بشار، قل سورية تخلت عن حزب الله وإيران والمقاومة الفلسطينية وستوقع كامب ديفيد جديدة أو وادي عربة ثانية، فتحظى بحكم مديد وبدعم غربي وعربي شديد. ويا نجاد، قل إيران تخلت عن دعم فلسطين ودعم المقاومين وستقبل بإسرائيل، فلا ينازعك أحد في برنامجك النووي، وتقاسمك أميركا مصالحها في الخليج. ويا حماس قولي نعترف بإسرائيل، فتؤول كل السلطات إليك.. قولوها \"ترتاحوا وتريحوا إسرائيل وأميركا\". عنادكم وثباتكم وبال عليكم، وخضوعكم ينجيكم ويثبت سلطانكم. قولوا ما يريد منكم أعداؤكم أن تقولوه وافعلوا ما يريدون منكم فعله، كي تهنئوا بعمر مديد وبعيش رغيد.

هذه رسالة مشروع الشرق الأوسط الجديد الاستعماري التفتيتي لمنطقتنا، رسالة إسرائيل وأميركا والغرب العلنية والمستترة للمقاومين وللصامدين وهي رسالة ثابتة يبعثون بها لمحبي الحياة المرفهة كيفما اتفق ، ولعشاق السلطة والمال والمناصب الباحثين عن النجاة في كل الأحوال وبكل الأثمان، يبعثونها إلى المتحررين من القيم واللاهثين خلف المتع الدنيوية والمنافع الشخصية بشتى أشكالها.

لن يقول أحرار الأمة ما يريد منهم أعداؤها قوله، ولن يفعلوا ما يطلبون منهم فعله، لأن من طبع الأحرار التسلح بالإيمان والعقيدة والمبادئ، ومن عقيدتهم عدم الانحناء إلا لخالقهم من أجل إرضائه ومن أجل خدمة مصلحة أوطانهم  وخدمة عباده المستضعفين، ومن منهاجهم المتبع، تقديم  أرواحهم وأموالهم وأبنائهم فداء لما يؤمنون به، كما فعل نبي الله إبراهيم حين استعد، استجابة لأمر الله، للتضحية بروح وجسد ولده إسماعيل فنجّاه الله وفداه بكبش سمين. وبذلك قدم الخالق درسا وعظة لعباده الطائعين الثابتين على إيمانهم، وكأنه يقول لعباده، أن اثبتوا وأطيعوا الله وثقوا بنصره واطمئنوا له، فليس لكم من دونه وليا ولا نصيرا.

ليستعد أبناء قومي للقادم من الأيام والأسابيع والشهور، وليعلموا أن حروبا ضروس قادمة لا محالة، حروب كسر عظم لا رحمة فيها.علمنا التاريخ وهو خير معلم، أنه عندما تعجز لغة الألسنة الناعمة تنطلق لغة النيران الخشنة والهائجة. والقراءة العميقة لما تمر به أمتنا اليوم تدل على البدء بعملية فرز كبرى ماضية إلى أقصاها، فرز سينتج عنه فريقين كبيرين متعاديين، يقف أحدهما في مواجهة الآخر، الأول فريق التحرر والحرية ومريدوها من أحرار الأمة الذين اتخذوا من الله نصيرا، والثاني فريق الاستبداد والاستكبار العالمي وأعوانه من عبدة الشيطان الذين اتخذوا منه نصيرا. والكباش الدامي بين الفريقين يكاد يراه أصحاب البصيرة ماثلا أمامهم، فكيف للعيون اليقظة والمستنيرة أن تخطئه؟!

* كاتب يقيم في الأُردن. - omarjahadi@yahoo.com

 



|المزيد من جديد المقالات..|