راديو المنار من فلسطين :: فخامة السيد القاتل..!!بقلم: يونس العموري
قوات الاحتلال تعتقل 3 أطفال شمال الخليل       اسرائيل توافق على ادخال 30 مليون لتر سولار قطري الى غزة       أسر في غزة تُودّع الفقر بمشاريع اقتصادية موّلها البنك الإسلامي للتنمية       260 شاحنة لغزة عبر كرم أبو سالم       اجواء صافية وارتفاع درجات الحرارة       ابرز عناوين الصحف الفلسطينية       إستراتيجية الحفاظ على الذات الوطنية..د. ابراهيم ابراش       الاحتلال يزعم:حزب الله يملك شاحنات متنقلة تحمل صواريخ "سام" الروسية       هاآرتس: لغة "الشعارات" الصادرة من الإخوان مطمئنة لنا حتى الآن       فلسطين تسحق ألمانيا بعشرة أهداف مقابل ثلاثة       اسرائيل : تفاوض الغرب مع طهران لن يؤثر يؤثر في قرارنا ضرب "المنشآت النووية الايرانية"       أكثر من‏50‏ مليون مصري يختارون رئيسهم غدًا       مقتل 8 إسرائيليين بحادث سير في طبريا       الكنيست تقر قانون يُشجع الاستيطان بالضفة       بريتنر ينتقد لاعبي بايرن ميونيخ لتقاعسهم في ضربات الجزاء أمام تشيلسي       دي ماتيو سيجدد تعاقده مع تشيلسي لحين إقناع جوارديولا بتولي المسئولية       تسمم غذائي في قاعدة لواء "غولاني" يوقف تدريبات اللواء       لجنة الانتخابات المركزية تصل غزة الأحد القادم       اجواء غائمة جزئيا ودرجات الحرارة حول معدلها العام       تحت ضغط الموت.. ابتسمت الحياة.. عيسى قراقع      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
كيف تقيم الجهود المبذولة لدعم قضية الأسري..؟
<
ليست بالمستوى المطلوب
فاعلة
بحاجة لتكثيف
حكمة اليوم
~ عصفور بالإيد أحسن من عشرة على الشجرة ~



  

ويتواصل الذبح لمن لا يمنح البيعة للوالي .... وفي العصر الكربلائي الجديد تتجدد الواقعة وتدوي صرخة سيد الاسياد بأن هيهات منا الذلة ... فقد نهضت امة أُستضعفت وأستهينت ... وخنوعاها طال تحت وطأة شهوة الذابح ولفخامة السيد القاتل الكثير من الأقاصيص والحكايا ،بدأت فصولها منذ ان أمر الآمر بأن يُقصف البيت العتيق لإنتزاع البيعة من اشراف واسياد العمامة، هؤلاء الذين يركبون الزرقاء واليمامة، سادة الصحاري، يلوذون خلف سراب الرمال باحثين مفتشين عن نظرة الامل والتأمل لجميلة تتوه في دروب البيداء المعتمة في سبيل قطرة من ماء لعلها تمنح الحياة لطفل قد يولد من رحمها مبشرا بتراتيل الله حينما الاقها بأفئدة القابعين بجوار اسدال وستائر الانتظار ....
 
حينما قُصف البيت العتيق بأمر من ولاة الثأر منذ ان اعتلى الكلام الصادق الأمين فاتحا لأم القرى، أمر الآمر يا سادة يا كرام بأن ولوا وجوهكم شطر ايلياء السالمة الساكنة الرابضة على صهوة الجلجلة ليكون ما يكون من حسابات جديدة في أتون كتابة التاريخ وصناعة لأمراء الأزمان القابضين على جمر المدفأة في ظل الصقيع وارتعاش الجسد لمن لا يملك الطمأنينة، والخوف السقيم يتسلل مرغما بين ضلوعهم واعدا متوعدا للمشانق وقطع الرؤوس والسفر على متن الهودج الى قصر السلطان .... 

هي الحكاية ذاتها تجدد نفسها وتأبى ان تتوارى خلف ستائر النسيان، فعاشوراء أطلت برداء اسود يعبر عن انتصار الدم على فخامة السيد القاتل وان كان اسمه آنذاك صاحب المقام الرفيع، الوالي السلطان، الساكن بالقصر الأموي، الطامح لإسترداد وجاه الجد، ومن دخل بيت ابى سفيان فهو الآمن المطمئن .... والجسد يدفن هناك بارض الكوفه والرأس المعممة ترحل مرغمة الى القصر .... وفيما مضى من العهد  القريب كان ان جاء ابن الفرات محذرا من خفافيش ليل تيماء العرب العاربة المستعربة، الحفاة العراة المتطاولين بالبنيان، ومن الفرس والروم، والمناذرة والغساسنة وتحالفات المرحلة، و من عتمة ليل العرب الطويلة ان ضاع العراق وغيرت دجلة مجراها. ... فتجمعوا ملبين نداء النعيق الأول بحفر الباطن هناك حيث ابواق بلاد العم سام، ويهوذا مستسلما للمشهد من بعيد رابضا بعباءته منتظرا لحظة الإنقضاض وكما هي عادة الوالي السلطان الحاكم فخامة السيد القاتل ومن يتقن فنون الكلام وبلاغة الخطابة النصية الممهورة بالشعارات العروبية ساوم وتاجر بالدم الكربلائي، وبالنجف توارى الضحايا، وبارض الكوفة كانت الخيانة وأُستبيحت ارض النخيل وتقهقه الحافظ ظنا منه انه السالم المستلم لعرش العرب لتصدح شعارات الحرية والوحدة القومية والاشتراكية والبعث ذو الرسالة الخالدة للأمة العربية الظافرة والقمع يتربص بأزقة وحواري جبال العرب .... ولك اللون القاني و البريء ونخب من نفط عربي كامل الدسم ... وتتوالى القصص والرواة يتبارون في فنون صياغة السيرة لولاة الدم ...والحكواتي يبدا بالسرد والسرد هنا مختلف فلا مكان للسامعين الطاربين على ايقاع طبول عنترة ابن شداد وليلى العامرية قد أُعلن عن سبيها ومنشدة المقامات الرفيعة قد صارت من الجواري واللات والعزة عادت لتنتصب في ميادين الكذب أوليس هم من احفاد سدنة هبل بالبيت العتيق ..؟؟ ومن سقاة الحجيج ورحلة الشتاء والصيف ومن يأمرون بسيرها صوب الهند وبلاد الأقاصي ... ؟؟؟  

بقليل من التأمل نكتشف حقيقتنا واحقيتنا بإنقلاب الموازيين فقد صار النظر تجاه القدس امرا فيه وجهة نظر فقد انكشف خداعهم والحكاية صارت جزء من مسلسل التسلية حينما يقف مهددا معلنا عن الحرق للشرق اوسطية الجديدة في ظل الفوضى والفضيحة وكان ان قال من قال قتلتنا الفضيحة يوم ان ذبح الرضيع بتل الزعتر ... والقدس كانت دوما بالانتظار وارض البرتقال بيوم من الايام اعلنت عن نصرتها من روابي بردى ... يوم ان كبرت الشعارات وصدحت ازهايج التحرير ولتشرين كل الحكاية وفصول الخاتمة ... 

وبالسياسة هناك الممكن وفن الممكن في اللاممكن في ظل التناقضات وقد ضاقت مساحته ومسافاته قد اصبحت بعيدة المنال ... وما زال التغني بالقدس امرا من موجبات الممكن وفنه لصياغة العبارة من جديد حتى يقتنع العبيد بجدوى المؤامرة المحاكة ضد الحاكم السلطان فخامة السيد القاتل ... 

بجدارة انتزعت اللقب الأن يا سيد المقصلة والمشنقة ومطاردة الحلم وفقدت أدميتك بعد ان انكشف اللثام عن انيابك المغروسة بالأجساد النضية الطرية والرواية منذ قتلك لصاحب العمامة المعممة بارض النخيل مزورة وحاقدة وهاهم الحالمون يحاولون اصطياد احلامهم واقنناصها من بين جثامين قرابين الحرية لتعود بردا لمجراها وليصب الفرات بالخليج العربي لا كما اردته ان يكون بمسمى الخليج الفارسي والعهد العثماني  لن يعبر متسللا للتاريخ من جديد فعصر الباشاوات قد ولى وان كان من يتربص بالحلم ينتظر عند زاوية من زاويا الحجر العتيق محاولا الانقضاض على ولاة الدم ... والصناديق المغلقة ليست بالضرورة من ستعبر عن ارادة القتلى ومن سيعتلي العرش ليس بالضرورة ان يكون الناصر الظافر المنتصر باسمهم ولاسمهم ولحلمهم ومواقيت صلاتهم ...

* كاتب وباحث فلسطيني يقيم في مدينة القدس

 



|المزيد من جديد المقالات..|