راديو المنار من فلسطين :: اوروبا تؤيد "الربيع العربي" ولكن تتخوف من الإسلاميين ...بقلم: د. صالح بن بكر الطيار
قوات الاحتلال تعتقل 3 أطفال شمال الخليل       اسرائيل توافق على ادخال 30 مليون لتر سولار قطري الى غزة       أسر في غزة تُودّع الفقر بمشاريع اقتصادية موّلها البنك الإسلامي للتنمية       260 شاحنة لغزة عبر كرم أبو سالم       اجواء صافية وارتفاع درجات الحرارة       ابرز عناوين الصحف الفلسطينية       إستراتيجية الحفاظ على الذات الوطنية..د. ابراهيم ابراش       الاحتلال يزعم:حزب الله يملك شاحنات متنقلة تحمل صواريخ "سام" الروسية       هاآرتس: لغة "الشعارات" الصادرة من الإخوان مطمئنة لنا حتى الآن       فلسطين تسحق ألمانيا بعشرة أهداف مقابل ثلاثة       اسرائيل : تفاوض الغرب مع طهران لن يؤثر يؤثر في قرارنا ضرب "المنشآت النووية الايرانية"       أكثر من‏50‏ مليون مصري يختارون رئيسهم غدًا       مقتل 8 إسرائيليين بحادث سير في طبريا       الكنيست تقر قانون يُشجع الاستيطان بالضفة       بريتنر ينتقد لاعبي بايرن ميونيخ لتقاعسهم في ضربات الجزاء أمام تشيلسي       دي ماتيو سيجدد تعاقده مع تشيلسي لحين إقناع جوارديولا بتولي المسئولية       تسمم غذائي في قاعدة لواء "غولاني" يوقف تدريبات اللواء       لجنة الانتخابات المركزية تصل غزة الأحد القادم       اجواء غائمة جزئيا ودرجات الحرارة حول معدلها العام       تحت ضغط الموت.. ابتسمت الحياة.. عيسى قراقع      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
كيف تقيم الجهود المبذولة لدعم قضية الأسري..؟
<
ليست بالمستوى المطلوب
فاعلة
بحاجة لتكثيف
حكمة اليوم
~ حبل الكذب قصير مهما طال ~



  

عندما انطلق \"الربيع العربي\" فقد وقعت معظم الدول الأوروبية في حيرة من امرها إذ لم تستطع ان تقرر فيما إذا كانت ستؤيد وهي المرتبطة بعلاقات جيدة مع الأنظمة التي تم الإطاحة بها، او ستعارض وهي التي تتغنى بأنها مثال لممارسة الديمقراطية ومدرسة لتعلم الأخرين كيفية ممارسة حرية الرأي والتعبير. وبناء على ذلك لاحظنا التخبط الذي وقعت فيه الدول الأوروبية الى ان قررت ان تكون في مقدمة من يدعم الثورات العربية عبر مدها بالمال والسلاح وكل اشكال المؤازرة السياسية. فكان نجاح ثورة تونس، ومن ثم ثورة مصر، ومن ثم كانت الثورة الليبية التي نجحت بعد خوض حروب ادت الى مقتل الآلاف.

وما ان بدأت تباشير الربيع العربي تظهر على الساحة السورية حتى انهالت برقيات التأييد والدعم وكثرت التصريحات الصادرة عن اعلى القيادات، وعاد كل طرف اوروبي الى مراجعة ما لديه من ملفات عن اسماء سوريين يمكن لهم ان يكونوا قادة الثورة الجديدة او على الأقل احد مطلقي شرارتها.

ولكن يبدو ان الدول الأوروبية الأن امام مراجعة جديدة لكل مواقفها لسببين مهمين لم يستطع هنري برنارد ليفي \"منظر الثورة الليبية\" ان يجاوب عليهما وهما: ان ما يحصل في سورية مخالف لما حصل في تونس ومصر وليبيا إن لجهة قوة النظام على المواجهة او لجهة ما يلقى من دعم كبير من روسيا والصين وايران الأمر الذي اوقع الأوروبيين في حيرة حول كيفية التعامل مع دمشق وهم الذين كانوا يظنون ان المسألة ستنتهي بإسقاط النظام خلال اسابيع . السبب الثاني هو ان الإنتخابات التي جرت في تونس وفي المغرب وفي مصر قد افضت الى احراز التنظيمات الأصولية نتائج تخولها ان تقود البلاد وأن تكون الأساسية في بنية السلطة.

وهنا يتساءل الأوروبيون هل هذه التنظيمات الأصولية ستنشىء انظمة تعتمد بشكل اساسي على الدين الأسلامي كمصدر للتشريع او ستتبنى افكار ليبرالية؟ وفي الحال الأولى ما هو مصير القوى اليسارية العلمانية التي ساهمت بفعالية في اطلاق الثورة وفي نجاحها.. اما في الحال الثانية فما معنى ان تكون التنظيمات الأصولية على رأس السلطة لطالما انها لن تطبق الشريعة الإسلامية؟

ويقع الأوروبيون في حيرة ايضاً إزاء ما يجري في ليبيا حيث الصراع خرج الى العلن بين اطراف اسلامية متطرفة وبين قوى ذات اتجاهات قومية خاصة وأن هذا الصراع قد يتحول الى حرب اهلية إذا لم يتم تداركه من الدول التي تقف وراء هذا الصراع وتغذيه وتدعمه لأبعاد ذات علاقة بمصالح ضيقة جداً.

والملاحظ ان القادة الأوروبيين قد ناقشوا هذه المسائل في اجتماعاتهم التي عقدوها مؤخراً في بروكسل ولكنهم لم يتمكنوا من الوصول الى صياغة استراتيجية واضحة بشأن كيفية التعامل مع ما يجري في بعض الدول العربية اليوم او مع ما تفرزه الإنتخابات البرلمانية الحرة والنزيهة.

ولذا كان الرأي السائد عند الأكثرية هو ان ينتظروا ليروا ما سيحصل وعلى ضوء تطورات المستقبل يقررون مواقفهم دون ان يخفوا انهم متخوفون جداً من التحولات التي تجري في العالم العربي ومن مستقبل العلاقة بين ضفتي المتوسط خاصة وأن الأوروبيين قد اظهروا قبل فترة وجيزة الكثير من العداء للمسلمين. وهم الآن في مواجهتهم ..!!

والحيرة الأخرى التي يتخبط بها الأوروبيون هي انهم لطالما رفضوا السماح بإنضمام تركيا الى الإتحاد الأوروبي وهي الدولة المعروفة بإسلامها المعتدل، فكيف سيتعاملون الأن مع انظمة عربية ناشئة قد تكون شبيهة بالنظام التركي..!

* رئيس مركز الدراسات العربي الأوربي محام ومستشار قانوني. - info@jssc.org.jo

 



|المزيد من جديد المقالات..|