حكمة اليوم |
 |
|
~ حبل الكذب قصير مهما طال ~ |
|
|
|
|
تواصلت فترة إنتقالات اللاعبين الرئيسية بالسودان في حركة دؤوبة للأندية من أجل تدعيم صفوفها للموسم الجديد، كل بحسب طموحاته في المنافسات القادمة، ولكن الأندية الأخرى غير المريخ والهلال بدت متأثرة بالوضع الإقتصادي المتردي الذي تمر بها البلاد ، ما أضعف قدراتها ومواردها المالية وبالتالي حد من حركتها في فترة التعاقدات الجديدة، لذلك تتجه الأنظار بتركيز أكبر نحو الأندية الأربعة التي تمثل السودان في البطولات الأفريقية الموسم القادم ( الهلال - المريخ الأمل عطبرة - أهلي شندي ) .
المريخ بطل الدوري الممتاز وأحد ممثلي البلاد في دوري أبطال أفريقيا في الموسم الجديد كان أكثر الأندية حركة وقدرة في حسم الصفقات الكبيرة، وقد تعامل مع عديد من الملفات بجدية كبيرة بدأت من حسم ملف التدريب للموسم الجديد فتعاقد مع البرازيلي هيرون ريكاردو بدون أن يعطي الفرصة لترشيحات أكثر تشوش على مجلس الإدارة في مسألة الإختيار الذي كان يأخذ وقتاً طويلاً في السابق ما بين الترشيح والمفاضلات التي كانت تجري بين المدربين، وكذلك تعاقد المريخ مبكراً مع عدد من اللاعبين المحليين وأصدر قراراً واضحاً بالتأمين على استمرار مهاجميه العاجي أديكو والزامبي جوناس ساكواها وبديلهما كليتشي أوسونو والإستغناء عن المغربي كريم الدافي وإعارة النيجيري ستيفن وارجو لنادٍ خليجي لم يعلن إسمه بعد.. وترك المريخ لمدربه الجديد إختيار صانع ألعاب برازيلي أو من أية جنسية أخرى للتعاقد معه ليكون الأجنبي الثاني الذي يدخل كشوفات الفريق بجانب بيدي امبينزا الكنجولي.
أما الهلال فقد تعامل مع ملفاته بهدوء أكبر وتروي أثار القلق وسط أنصاره،، فبعد عدد من الصفقات المحلية التي تقدمها نزار حامد احد أفضل النجوم المحليين والدوليين في الساحة، توحهت إختيارات مدربه الوطني الفاتح النقر نحو اللاعبين المحليين والتي ما تزال محل جدل وعلى رأسها صفقة مقترحة بضم لاعب المريخ المنسق حمد الشجرة، بينما قرر إعارة مدافعه المالي ديمبا باري عبر صفقة يتولى تنفيذها أحد وكلاء اللاعبين، .. ولم يقرر النادي ما إذا كان سيستغنى عن مهاجمه الكاميروني أوتوبونج أم لا، علماً بأن اللاعب كان قد انضم مع زميله العاجي ابراهيما توريه في الفترة التكميلية في يونيو الماضي ولم يوفق أي منهما في تقديم نفسه على غرار مهاجم المريخ ريمي مارسيل أديكو والذي صنع فارقاً واضحاً في نتائج فريقه وأحرز عشرة أهداف كاملة واضعاً إسمه ضمن أفضل هدافي الدوري.
فريق الأمل العطبراوي يعد أكثر المتضررين من فترة الإنتقالات بعد أن خسر جهود 75% من تشكيلته الأساسية إما بالإستغناء أو انتهاء عقوداتهم أو التسويق، وكان أبرز المغادرين بطبيعة الحال ثنائي خط الوسط مجدي عبدالمجيد الذي وقع على إقرار إنتقال لنادي المريخ وزميله اليافع نزار حامد الذي وقع للهلال والمدافع صالح الأمين والمهاجم الطاهر حماد وكلاهما قد ذهب إلى الهلال، فيما غادر أيمن عبدالرازق إلى فريق العاصمة الخرطوم بعد سبع سنوات قضاها مترحلاً ما بين بورتسودان مع حي العرب وعطبرة مع الأمل، ويسعى الأمل لترميم صفوفه للموسم الجديد الذي سيمثل فيه البلاد في البطولة الكونفيدرالية الأفريقية بصفته ثالث الترتيب، وتبدو المهمة أكثر صعوبة بإعتبار أن الفريق قد خسر بالفعل جهود أكبر عدد من اللاعبين بين فرق الممتاز أجمع، ويحتاج النادي إلى ما يقارب المليار جنيه من أجل تنفيذ هذه المهمة. أهلي شندي وهو رابع الترتيب وأحد ممثلي السودان في البطولات الأفريقية للموسم القادم تعكف غرفته الفنية والإدارية على بحث بعض الإضافات التي ترفع من قدرات الفريق وأداءه بعد اول موسم له في الدوري الممتاز حاز به على إعجاب الجميع ولم يخسر فريق المدينة التي تقع على بعد 170 كيلو شمال العاصمة الخرطوم جهود لاعبين كثر باستثناء صانع ألعابه فيصل موسى الذي غادر إلى المريخ.. ويحرص إداريو الأهلي وعلى رأسهم رجل الأعمال المعروف صلاح أحمد إدريس رئيس نادي الهلال الأسبق على التنسيق الكامل مع مدرب الفريق التونسي نبيل الكوكي من أجل تنفيذ المهمة، وتردد أن إدريس قد رشح لاعبين اثنين من كوريا الجنوبية وينتظر الضوء الأخضر من الجهاز الفني. وتحظى الفرق الأربعة التي تمثل البلاد في البطولات الأفريقية في الموسم القادم باهتمام كبير من القواعد والحكومات المحلية من أجل تمثيل أفضل يتكرر في السنوات القادمة ومظهر أفضل في ثاني تمثيل للأمل وأول ظهور للأهلي، خاصة وأنهما ينتميان لولاية واحدة هي ولاية نهر النيل المتاخمة للخرطوم شمالاً.
|
|
|
|