راديو المنار من فلسطين :: القوى الاسلامية الجديدة والمشروع الأمريكي ...هدى رزق
قوات الاحتلال تعتقل 3 أطفال شمال الخليل       اسرائيل توافق على ادخال 30 مليون لتر سولار قطري الى غزة       أسر في غزة تُودّع الفقر بمشاريع اقتصادية موّلها البنك الإسلامي للتنمية       260 شاحنة لغزة عبر كرم أبو سالم       اجواء صافية وارتفاع درجات الحرارة       ابرز عناوين الصحف الفلسطينية       إستراتيجية الحفاظ على الذات الوطنية..د. ابراهيم ابراش       الاحتلال يزعم:حزب الله يملك شاحنات متنقلة تحمل صواريخ "سام" الروسية       هاآرتس: لغة "الشعارات" الصادرة من الإخوان مطمئنة لنا حتى الآن       فلسطين تسحق ألمانيا بعشرة أهداف مقابل ثلاثة       اسرائيل : تفاوض الغرب مع طهران لن يؤثر يؤثر في قرارنا ضرب "المنشآت النووية الايرانية"       أكثر من‏50‏ مليون مصري يختارون رئيسهم غدًا       مقتل 8 إسرائيليين بحادث سير في طبريا       الكنيست تقر قانون يُشجع الاستيطان بالضفة       بريتنر ينتقد لاعبي بايرن ميونيخ لتقاعسهم في ضربات الجزاء أمام تشيلسي       دي ماتيو سيجدد تعاقده مع تشيلسي لحين إقناع جوارديولا بتولي المسئولية       تسمم غذائي في قاعدة لواء "غولاني" يوقف تدريبات اللواء       لجنة الانتخابات المركزية تصل غزة الأحد القادم       اجواء غائمة جزئيا ودرجات الحرارة حول معدلها العام       تحت ضغط الموت.. ابتسمت الحياة.. عيسى قراقع      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
كيف تقيم الجهود المبذولة لدعم قضية الأسري..؟
<
ليست بالمستوى المطلوب
فاعلة
بحاجة لتكثيف
حكمة اليوم
~ طريق الألف ميل يبدأ بخطوة ~



  

قد يكون النموذج التركي المطلوب أميركياً لا يشبه الإسلام التقليدي الذي عرفته المنطقة، فهو إسلام حديث. وعندما نقول إنه حديث، فهذا يعني إنّه الإسلام الذي يتطابق مع المواصفات الاقتصادية والسياسية التي يتوخاها منه الغرب. الغرب الذي بدأ منذ زمن بمحاولة ترويض الإسلام، وذلك منذ ما قبل سن قوانين الإرهاب واضطهاد المسلمين في أوروبا وأميركا، في السجون السرية في غوانتنامو، مع حرق المصحف ورميه في المراحيض.
من المفيد إعادة قراءة صموئيل هانتنغتون في مؤلفه «صراع الحضارات» الذي شهد استنكاراً من بعض المثقفين العرب الذين دأبوا على كتابة نصوص مضادة له تسفّه كلامه وتتحدث عن حوار الحضارات، لا صراعها، ما يثير الدهشة، ولا سيما أنّ محور سياسة الغرب ركز على العداء للإسلام، في محاولة لإخضاعه من أجل السيطرة على منابع البترول والغاز، ومحاولات إبعاد الصين عن مصادر الطاقة والتحكم فيها. فهانتنغتون، وهو استراتيجي التفكير، تحدث عن صراع مع الاسلام وآخر مع الكونفوشية، بعد هزيمة المنظومة الاشتراكية، والحاجة إلى خلق عدو خارجي من أجل تماسك الكتلة الليبرالية. ولعلنا شهدنا، ونشهد اليوم، ذلك الصراع، عارياً حتى من التبرير، في أفريقيا ومناطق وجود الطاقة وطرق إمدادها.
بقلم: هدى رزق

قد يكون إسلام العدالة والتنمية المرتبط بالأطلسي هو المطلوب في هذه المرحلة من أجل حكم الدول العربية. هذا الإسلام الذي تجري من خلاله محاولة إعادة رسم خريطة جنوب غرب آسيا وأفريقيا الشمالية. وهو إسلام تتطابق مواصفاته مع المصالح الغربية الليبرالية التي تريد استغلال المنطقة اقتصادياً، وضمّها إلى منظومتها بمعنى الاستتباع الكلي.
هذا ما يحاولون اليوم فرضه على مصر، وما النموذج الذي يحاول فرضه البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تحت شعارات براقة كالإصلاح الديموقراطي سوى استتباع للشعوب التي تريد التغيير والانعتاق، فيطرح عليها بدائل تحمل في طياتها استعماراً أكبر من السابق، بأدوات وإيديولوجية هدفها التحكم في الموارد المادية والبشرية ووضعها في تصرف الذين يحاولون إبقاء العالم تحت سيطرتهم. وما إنشاء مصرف الشرق الأوسط للتنمية، بواسطة البلدان الخليجية (التي أرسلت قوات درع الجزيرة من أجل ضرب قيام ديموقراطية في البحرين) سوى تنفيذ لهذا الغرض، عبر إقراض الدول المنتفضة والمديونة في الأساس، من أجل الحرية والديموقراطية للسيطرة على قراراتها سياسياً، ووضعها تحت طائلة الديون وبيع أصولها.
قد لا يبدو الأمر مستغرباً أن نرى أميركا تدعم تقسيم السودان، وقد يطاول الأمر بلداناً غنية بالنفط مثل العراق. ما يجري اليوم في العالم العربي هو فخ كبير، لأنّه حتى لو تسلّم الإسلاميون السلطة، فستتمرد فئات كثيرة معارضة عليهم، وهكذا ستشهد المنطقة عدم استقرار إلى ما لا نهاية، وستكون مواردها من الغاز في خدمة من يعرف كيفية إدارة مصالحه. وإذا تعذرت السيطرة كما يريد الغرب، فقد يمتد التقسيم إلى أفريقيا. ولا يضير الغرب التعامل مع طوائف أو إثنيات، فالنموذج اليوغوسلافي غير بعيد عمّا يطبخ للمنطقة.
في هذا الإطار يجري تأليف أحزاب إسلامية جديدة، في مصر وسوريا، ونرى ثواراً إسلاميين في ليبيا واليمن، بعضهم خرج من عباءة الإخوان المسلمين بإشراف الأتراك والسعوديين لتسلّم السلطة في البلدان المنتفضة، والبعض الآخر من بقايا القاعدة التي تعمل في خدمة الاستخبارات الأميركية. قد يكون شبح الإسلام الإخواني أو المتطرف ثقيلاً على الأقليات وغير المتدينين، ما يعزّز منطق الصراع والاقتتال المذهبي، وفي النهاية يأتي التقسيم كحل منطقي.تلعب أميركا وحلفاؤها بالنار، فهي وجدت فرصتها في سوريا للضغط على إيران وإمكان توجيه ضربة إليها، في ظل الرفض الإيراني للتمديد للأميركيين في العراق والتمتع بخروجهم مهزومين. في المقابل تجري تقوية المجموعات السلفية والجهادية في أماكن وجودها في العراق، حتى إذا ما جرى الانسحاب الأميركي فسيشعل هؤلاء حرباً مذهبية هناك. ولا نستبعد إثارة فتنة في الجزائر على خلفية أحداث ليبيا. لكن الثورات لن تنتهي في القريب العاجل، وقد بدأت تأخذ بعد راديكالياً في مصر مثلاً، حتى بدأت تلوح في الأفق الأخطار والمستقبل مجهول

 



|المزيد من جديد المقالات..|