أمين عام جامعة الدول العربية ليس نبيلا وليس عربيا.. جاءت به قطر والسعودية ليتولى هذا المنصب ، ليكون غطاء لمؤامرة دولية تنفذها الدوحة من خلال الجامعة العربية، التي لم تحرك ساكنا ازاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ سنوات طويلة، ولم تنبس ببنت شفة اتجاه ما يتعرض له المحتجون في السعودية والبحرين، وهو يتفرج على ما تشهده مصر من محاولات سرقة ثورة الشعب المصري على ايدي الامريكان والقطريين والسعوديين.
عمرو موسى تلقى وعودا قطرية وسعودية بدعم حملته الانتخابية ، فاستدعى حلف الاطلسي لضرب ليبيا واحتلالها، ونبيل العربي يناشد وبأمر قطري سعودي مجلس الامن لاستصدار قرار يسمح للاطلسي بضرب الشعب السوري ، والانتقال بعد ذلك الى لبنان والاردن وصولا الى تصفية القضية الفلسطينية.
هذا التضييق على سوريا، والاستعجال من جانب الجامعة العربية بقراراتها وتهديداتها المتلاحقة، هو سيناريو امريكي فرنسي تنفذه قطر والسعودية من خلال نبيل العربي، لاشعال الفتنة والحرب الطائفية في سوريا، والانتقال الى لبنان لضرب حزب الله، فالمخطط هو احاطة اسرائيل بانظمة حامية لاسرائيل، تقبل ببرامجها وخططها.
نبيل العربي ، توقع العرب منه خيرا ورجولة وقول كلمة الحق، فاذا به يجثو تحت اقدام شيوخ الكاز في السعودية وقطر، مقابل وعود مستقبلية ، لقد كان اجدر بالعربي نبيل أن ينسحب من موقعه، اذا كان عاجزا عن قول كلمة الحق لما فيه مصلحة الامة، غير أنه فضل أن يكون حامل شنطة لحمد بن جاسم، الذي يقود سيناريو التآمر الامريكي، بالاجهاض على دور القاهرة ودمشق، والعربي نفسه لم ينتفض دفاعا عن دور بلده مصر، ولم تتحرك فيه النخوة والرجولة لمواجهة الجواسيس في السعودية وقطر.
والذي يشاهد العربي اللاهث وراء حمد بن جاسم في قاعات الجامعة وردهات الفنادق، يرثي لحاله ويشفق عليه، وارتضى أن يختم حياته بهذه الافعال الشنيعة ضد شعبه وأمته.
\"ومنهم من يرد الى ارذل العمل ، لكي لا يعلم من بعد علمه شيئا\"
لقد فقد العربي عروبته، وهي منه براء، لقد سعى بقدميه الى الهاوية،عندما أعلن تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، وبدلا من ان يعتذر ويتراجع، دعا \"بان كي كون\" باستدعاء الصهاينة والامريكان وشذاذ الافاق في حلف الاطلسي لشن الحرب على الشعب السوري.
سقطت الجامعة العربية واقيم مكانها جامعة مجلس التعاون الخليجي، برئاسة حمد بن جاسم، الذي استغل صمت الامة وشرفاءها، ليعلن صراحة فخره وتباهيه بتنفيذه وتمويله المؤامرة الامريكية الصهيونية بتفتيت الامة واعادة استعمار شعوبها