راديو المنار من فلسطين :: لا تغيير ولا تبديل عن دعم سوريا الوطن والشعب ...بقلم: زياد شليوط
قوات الاحتلال تعتقل 3 أطفال شمال الخليل       اسرائيل توافق على ادخال 30 مليون لتر سولار قطري الى غزة       أسر في غزة تُودّع الفقر بمشاريع اقتصادية موّلها البنك الإسلامي للتنمية       260 شاحنة لغزة عبر كرم أبو سالم       اجواء صافية وارتفاع درجات الحرارة       ابرز عناوين الصحف الفلسطينية       إستراتيجية الحفاظ على الذات الوطنية..د. ابراهيم ابراش       الاحتلال يزعم:حزب الله يملك شاحنات متنقلة تحمل صواريخ "سام" الروسية       هاآرتس: لغة "الشعارات" الصادرة من الإخوان مطمئنة لنا حتى الآن       فلسطين تسحق ألمانيا بعشرة أهداف مقابل ثلاثة       اسرائيل : تفاوض الغرب مع طهران لن يؤثر يؤثر في قرارنا ضرب "المنشآت النووية الايرانية"       أكثر من‏50‏ مليون مصري يختارون رئيسهم غدًا       مقتل 8 إسرائيليين بحادث سير في طبريا       الكنيست تقر قانون يُشجع الاستيطان بالضفة       بريتنر ينتقد لاعبي بايرن ميونيخ لتقاعسهم في ضربات الجزاء أمام تشيلسي       دي ماتيو سيجدد تعاقده مع تشيلسي لحين إقناع جوارديولا بتولي المسئولية       تسمم غذائي في قاعدة لواء "غولاني" يوقف تدريبات اللواء       لجنة الانتخابات المركزية تصل غزة الأحد القادم       اجواء غائمة جزئيا ودرجات الحرارة حول معدلها العام       تحت ضغط الموت.. ابتسمت الحياة.. عيسى قراقع      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
كيف تقيم الجهود المبذولة لدعم قضية الأسري..؟
<
ليست بالمستوى المطلوب
فاعلة
بحاجة لتكثيف
حكمة اليوم
~ من نشأ على شيء شاب عليه ~



  

كلما هممت بتغيير موقفي مما يجري في داخل سوريا، وكلما فكرت تعديل رأيي بأن الحركة داخل سوريا هي شعبية وتهدف الى قلب النظام لتأتي ببديل أفضل، أقف وأفكر وأعيد التفكير ثانية وثالثة. هل حقا أن ما يجري في سوريا حركة شعبية نظيفة تهدف الى حياة أفضل؟ هل القوى الشعبية وفئات الشعب المختلفة تشارك في تلك التظاهرات والحركات الاحتجاجية؟ فأجد أن الالتفاف الشعبي السوري حول قيادته الوطنية وعلى رأسها الدكتور بشار الأسد، لا تقل عددا وثقلا وانتشارا عن المظاهرات المعارضة للنظام. كما أجد أن التظاهرات لا تستحق أن يطلق عليها شعبية وتعبر عن الشعب السوري، لأن فئات الشعب السوري بغالبيتها لا تنزل الى شوارع المعارضة، والكثير منها يقف الى جانب النظام، وقد شاهدنا الالتفاف الواسع دعما ومساندة له في وجه قرار الجامعة العربية البائس وعند التحديات الكبيرة.

ثم أستمع الى تصريحات زعماء العالم وخاصة المعارضين للنظام؟ وأشاهد سحنات أقطاب المعارضة والمؤيدين لهم خاصة في لبنان والكيانات العربية المهزوزة فأتعوذ بالله، وأتساءل الى أي منزلق سأنزلق!

لم يعد النقاش اليوم يدور حول من المحق النظام أم المعارضة، ولم يعد الخيار بين نظام ديمقراطي وديكتاتوري، انما الحسم والفصل اليوم هو أن تقف الى جانب سوريا وطنا وشعبا وقيادة، أو تقف الى جانب المعارضة المتعارضة مع نفسها، والتي منها من باع نفسه للشيطان الاستعماري، ومنها من غرر به ولا يدري أي مسلك يسلك.

لقد سبق وتعلمنا من القائد العربي الخالد جمال عبد الناصر أن نصادق من يصادقنا ونعادي من يعادينا، فأمريكا ما زالت تعادينا منذ سنوات وأجيال، تعادي الحركات القومية التحررية، تعادي تطلع شعوبنا للحرية والاستقلال، تعادي طموحات شعبنا في بناء ذاته، تعارض اقامة دولة فلسطينية مستقلة على المكشوف وأمام العالم قاطبة، وتصوت ضد انضمام فلسطين لمنظمة اليونسكو الثقافية والتربوية وتمنع عن المنظمة الدولية الميزانيات في صفاقة ما بعدها صفاقة ودون خجل، واليوم تواصل معاداتها للنظام السوري لأنه النظام القومي الأخير المعارض للأطماع الأمريكية، والنظام العلماني المنفتح على الأفكار والمعتقدات والثقافات والفنون، وأمريكا تطارد الأسد وتلاحق نصرالله كما طاردت صدام لأن عقدة عبد الناصر ما زالت متأصلة في ذاكرتها، ولا تريد لأي زعيم عربي أن يتحلى بأي صفة من صفات عبد الناصر. وبالمقابل نصادق دولا مثل روسيا والصين وفنزويلا وغيرها، التي تقف الى جانب دولة عربية تتعرض للمؤامرة حتى من \"الأشقاء\" البليدين الذين اعتادوا على المهانة وقلة الاحترام وبوس الأيادي. وعبد الناصر هو الذي هتف أنه سيعيد النظر في طريقه ومسلكه اذا ما أخذت اسرائيل تمتدحه يوما ما. أما اليوم فان أشباه الرؤساء العرب والسلاطين المأجورين يتسابقون على مديح اسرائيل لترضى عنهم أمريكا وتدعهم يتنعمون بالقصور على حساب شعوبهم المغلوبة على أمرها، باستثناء الأسد، فكيف لا يلتقون كلهم على الاطاحة به والتخلص منه ومن ما يمثله من عزة وكبرياء؟

حتى وزيرة الخارجية الأمريكية تنبه اليوم أقطاب ما يسمى المعارضة السورية، من التعرض لحقوق الأقليات في سوريا بعد انهيار نظام الأسد (اذا تحقق ذلك)، حتى كلينتون باتت تعرف أنه لا يمكن ائتمان معارضة كالمعارضة السورية على مصير الشعب السوري، وبوادر الحرب الداخلية (وليس الأهلية) التي تديرها عصابات مسلحة متآمرة ودخيلة، تدل على المصير الخطير الذي ستؤول اليه سوريا فيما لو سقط النظام الحالي لا قدر الله.

عندما أنظر وأرى الداعين لاسقاط النظام السوري، وعندما أستمع لأعداء سوريا القدامى والجدد، أزداد اصرارا على الوقوف الى جانب النظام، رغم كل النواقص التي يعاني منها، وبالتالي فان الوقوف الى جانب الأسد ونظامه انما يعني وقوفا الى جانب وحدة الشعب السوري والى الى جانب وحدة الوطن السوري.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة شفاعمرو/ الجليل

 



|المزيد من جديد المقالات..|