راديو المنار من فلسطين :: الاميركي البشع..!! بقلم: عادل عبد الرحمن
قوات الاحتلال تعتقل 3 أطفال شمال الخليل       اسرائيل توافق على ادخال 30 مليون لتر سولار قطري الى غزة       أسر في غزة تُودّع الفقر بمشاريع اقتصادية موّلها البنك الإسلامي للتنمية       260 شاحنة لغزة عبر كرم أبو سالم       اجواء صافية وارتفاع درجات الحرارة       ابرز عناوين الصحف الفلسطينية       إستراتيجية الحفاظ على الذات الوطنية..د. ابراهيم ابراش       الاحتلال يزعم:حزب الله يملك شاحنات متنقلة تحمل صواريخ "سام" الروسية       هاآرتس: لغة "الشعارات" الصادرة من الإخوان مطمئنة لنا حتى الآن       فلسطين تسحق ألمانيا بعشرة أهداف مقابل ثلاثة       اسرائيل : تفاوض الغرب مع طهران لن يؤثر يؤثر في قرارنا ضرب "المنشآت النووية الايرانية"       أكثر من‏50‏ مليون مصري يختارون رئيسهم غدًا       مقتل 8 إسرائيليين بحادث سير في طبريا       الكنيست تقر قانون يُشجع الاستيطان بالضفة       بريتنر ينتقد لاعبي بايرن ميونيخ لتقاعسهم في ضربات الجزاء أمام تشيلسي       دي ماتيو سيجدد تعاقده مع تشيلسي لحين إقناع جوارديولا بتولي المسئولية       تسمم غذائي في قاعدة لواء "غولاني" يوقف تدريبات اللواء       لجنة الانتخابات المركزية تصل غزة الأحد القادم       اجواء غائمة جزئيا ودرجات الحرارة حول معدلها العام       تحت ضغط الموت.. ابتسمت الحياة.. عيسى قراقع      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
كيف تقيم الجهود المبذولة لدعم قضية الأسري..؟
<
ليست بالمستوى المطلوب
فاعلة
بحاجة لتكثيف
حكمة اليوم
~ ما خاب من استشار ~



  

الشعب الاميركي، المتكون من فسيفساء المهاجرين من شعوب الارض، ليس كله معاد لقضايا الشعوب، ومنها القضية الفلسطينية. لا بل ان غالبيته يجهل قضايا الشعوب، ولا يعرف ماهيتها، لانه ليس مهتما بتلك القضايا. وهذا انعكس على إلانخفاض الحاد لمستوى الوعي السياسي في اوساط الاميركيين. وحتى بين اوساط المتابعين للقضايا السياسية، التي تخص شعوب العالم، هناك فئة غير بسيطة تكتب وفق ما يملى عليها مقابل المال السياسي للاجهزة الامنية ومعاهد الدراسات والابحاث المرتبطة بالشركات متعدية الجنسيات واباطرة المال والايباك اليهودي الصهيوني. وبالضرورة هناك كتاب وباحثون اميركيون مستقلين ولهم وجهات نظرهم الخاصة ولا تخضع لاي جهة سوى قناعات كتابها. 

التوضيح آنف الذكر، جاء لتوضيح مسألة مهمة، ان الكتاب السياسيون ليسوا لونا واحدا، كما ان النسبة الاكبر من الشعب الاميركي ليست معادية لقضايا الشعوب، رغم عمليات التضليل الواسعة، التي تروجها امبراطورية الاعلام الاميركية الخاضعة لسيطرة الشركات فوق القومية والايباك الصهيوني. 

لكن بعض الكتاب والاكاديميين منخرطون لاعتبارات مختلفة سياسية او دينية او مالية  في دوامة التحريض على الشعوب وخاصة الشعب الفلسطيني، لاسيما وان التنافس المحتدم بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على كسب الصوت والمال والاعلام اليهودي الصهيوني. وبالتالي الوصول الى مراكز القرار التشريعية والتنفيذية في الولايات المتحدة. 

البرفيسور الاميركي بول ايديغول، من الشخصيات الاميركية البشعة، والمعادية للشعب العربي الفلسطيني، والمحرض على عمليات التطهير العرقي ضدهم. ومما نشره في صحيفة \"اروز شيفع\" الاسرائيلية قبل ايام، وفق ما نقله مركز الاعلام في الترجمات رقم (4) بتاريخ (8 دسيمبر الحالي) تحت عنوان \"لماذا لا تكسب إسرائيل الحرب؟\" : \"إن على اسرائيل ان تكون أكثر قسوة مع اعدائها العرب\" الذين وصفهم بانهم ينشرون الكراهية ضد اليهود، ويستخدمون اطفالهم مثل القنابل البشرية لقتل \"الكفار\". ويضيف البرفيسور الاميركي العنصري: \" على اسرائيل سحق اعدائها (اعداء الله)\" هذا وقد شبه العرب بالنازيين. وفي نهاية مقاله يختم قائلا: بعد ان يحمل قادة اسرائيل المسؤلية عن عدم الانتصار عليهم (العرب) \"لانهم (قادة إسرائيل) لم يقوموا بشن حرب مباشرة واعتمدوا سياسة وقف اطلاق النار...\"!؟ 

من الواضح ان البرفيسور المعادي للعرب عموما والفلسطينيين خصوصا، انه عميق الصلة بالايباك الصهيوني، لان قلبه للحقائق تكشف إصراره على التزوير والتلفيق لها ليصل الى عملية التحريض على استمرار الحرب ضد الفلسطينيين، ويرفض وقف إطلاق النار، وكأن دولة الابرتهايد الاسرائيلية ملتزمة بالهدنة؟ وكانها لا تخوض حربا عنصرية مفتوحة  على كل الجبهات ضد ابناء الشعب الفلسطيني لتهويد اراضيهم وممتلكاتهم ووجودهم الفعلي عن ارض الاباء والاجداد!؟ 

الاميركي البشع والعنصري المتوحش يعتقد ان قيادة حكومة إئتلاف اقصى اليمين الصهيوني تريد من يحرضها على عمليات \"سحق\" الفلسطينيين. مع انه يعلم علم اليقين ان  الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة ومنها حكومة نتنياهو لم تتورع عن ارتكاب الجرائم تلو الجرائم اليومية ضد ابناء الشعب الفلسطيني، وهي التي تمثل دولة الاحتلال، الدولة التي قامت على انقاض نكبة الشعب العربي الفلسطيني، دولة الارهاب المنظم، دولة الفاشيين الجدد وليس الفلسطينيون، الذين دفعوا الثمن غاليا نتاج جرائم الحرب الاسرائيلية. 

مشكلة الشعب الفلسطيني مع أميركا، هي مشكلتها مع النخب السياسية الحاكمة، الخاضعة لابتزاز المال والاعلام والصوت اليهودي الصهيوني، ومن يدور في فلكهم، وهؤلاء وحدهم خطفوا الولايات المتحدة منذ زمن بعيد يعود لمرحلة وجود اميركا نفسها. خطفوا القرار السياسي والاقتصادي والحربي والثقافي - الاعلامي، الذي انتج كل مظاهر التغول والبلطجة الاميركية في العالم، والداعمة بشكل مخجل ومعيب للديكتاتوريات وانظمة الاستبداد والاحتلالات وخاصة الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية الفلسطينية، رغم إدعائها (اميركا) انها \"نصير\" الحرية والديمقراطية وتقرير المصير، وهو ادعاء كاذب لا اساس له في الواقع، فقط يتم استخدام تلك المفردات والمفاهيم كمساحيق لتغطية الوجه الاميركي البشع المعادي لحقوق ومصالح الشعوب، وفي مقدمتهم الشعب العبي الفلسطيني، الذي سينتص على الفاشيين الاسرائيليين الجدد ومن يقف ورائهم.

* كاتب سياسي فلسطيني- رام الله

 



|المزيد من جديد المقالات..|

 

MySQL Error: Duplicate entry '1337746608' for key 'PRIMARY'