الفكرة في غاية البساطة الا وهي استخدام تقنيات الانترنت لعودة افتراضية لارض فلسطين.
اهمية الفكرة انها تقوم بربط اهالي المدن والقرى في الوطن والمنافي ببلدهم الاصلي. على كل حال نرى الآن مواقع خاصة بقرى او عائلات واقتراحنا هو تعميم الفكرة الى اوسع حد ممكن لكي يتيح لاهالي كل قرية او مدينة ان يعودوا افتراضيا الى ارض قريتهم او مدينتهم وأن يتواصلوا ما بين بعضهم البعض. واتمنى من الهيئات الفلسطينية المعنية بموضوع حق العودة ان تدرس هذه الفكرة.
قد نجد هناك من لا يراها فكرة عملية لكن اذا ما فكرنا في الامر قليلا فاننا سنقدر أهميتها لان هناك اجيال كاملة ولدت في المنفى وعودتهم الافتراضية واعادة اللحمة مع اهل بلدهم سيقوي فكرة حق العودة ويجعلها قريبة من عقولهم وقلوبهم.
والحقيقة اني كنت انوى طرح هذه الفكرة في مؤتمر لحق العودة الذي كنت عازم على المشاركة به في 4 من كانون الاول لكن ظروفا شخصية حالت دون مشاركتي.
واريد ان اقول لأي من يشكك عادة باية فكرة جديدة ان علينا توظيف كافة الافكار لكي نحصل على حقنا في بلدنا، فالصراع مع الصهاينة طويل طويل وسيمتد في تقديري لعدة أجيال، ولذا من واجب كل جيل ان يساهم بما يستطيع لاضعاف الكيان الصهيوني.
الصهاينة استخدموا كافة الاساليب لكي يرسلوا يهودا الى فلسطين.. وعندما صدر الكتاب الابيض تحت ضغط الثورة الفلسطينية في العام 1936 الذي حدد الهجرة استخدموا افكارا جديدة لاحضار المستوطنين اليهود.
احدى هذه الافكار هو دعوة آلاف اليهود لحضور المهرجان اليهودي العالمي للرياضة الذي كان يعقد في تل ابيب.. وبالطبع كان كل (المدعويين) لا يغادرون فلسطين بعد مجيئهم كمشاركين في هذه الألعاب.
اما نحن فاننا للأسف نتحفظ الا فيما ندر على أي فكرة جديدة لا تأتي من أنماط التفكير الشعاراتية والتقليدية.
وتحضرني فكرة اقترحها صديق منذ ما يقرب من ربع قرن اذ اقترح تنظيم زواج لآلاف الشباب مع فتيات فلسطينيات من داخل اراضي 48. وقال لي بالحرف انه سيكون بوسعنا اعادة الآلاف بلا طلقة واحدة. وبالفعل قدمت الفكرة امام اول مسؤول فلسطيني أقابله.. ابتسم للفكرة، ولكن لم يعلق شيئا لانه من الواضح انه استخف هذه الفكرة.
ولكن عندما تزوج بضعة مئات من الفلسطسنيين من الضفة فتيات من مناطق 48 تنبهت الدولة الصهيونية للأمر واصدرت قوانين تهدف الى منع جمع الشمل للفلسطينين. ولو تم العمل على هذه الفكرة منذ ذلك الوقت لأعدنا للوطن آلاف الشباب وباتوا الآن بعشرات او حتى مئات الآلاف.
قد تبدو فكرة العودة الافتراضية فكرة ساذجة وبسيطة لكن مفاعيلها على المدى الوسيط والبعيد ستكون عظيمة جدا، وأنا على ثقة أكيدة انها ستزعج الصهاينة كثيرا، لكن الأهم انها ستتيح للفلسطيني ان يمارس حقه في العودة، وان بصورة افتراضية، الأمر الذي يقوي من أمل العودة ويبقيه حيا للأجيال القادمة..!!