راديو المنار من فلسطين :: انسحبت امريكا من العراق..!! بقلم: حمدي فراج
قوات الاحتلال تعتقل 3 أطفال شمال الخليل       اسرائيل توافق على ادخال 30 مليون لتر سولار قطري الى غزة       أسر في غزة تُودّع الفقر بمشاريع اقتصادية موّلها البنك الإسلامي للتنمية       260 شاحنة لغزة عبر كرم أبو سالم       اجواء صافية وارتفاع درجات الحرارة       ابرز عناوين الصحف الفلسطينية       إستراتيجية الحفاظ على الذات الوطنية..د. ابراهيم ابراش       الاحتلال يزعم:حزب الله يملك شاحنات متنقلة تحمل صواريخ "سام" الروسية       هاآرتس: لغة "الشعارات" الصادرة من الإخوان مطمئنة لنا حتى الآن       فلسطين تسحق ألمانيا بعشرة أهداف مقابل ثلاثة       اسرائيل : تفاوض الغرب مع طهران لن يؤثر يؤثر في قرارنا ضرب "المنشآت النووية الايرانية"       أكثر من‏50‏ مليون مصري يختارون رئيسهم غدًا       مقتل 8 إسرائيليين بحادث سير في طبريا       الكنيست تقر قانون يُشجع الاستيطان بالضفة       بريتنر ينتقد لاعبي بايرن ميونيخ لتقاعسهم في ضربات الجزاء أمام تشيلسي       دي ماتيو سيجدد تعاقده مع تشيلسي لحين إقناع جوارديولا بتولي المسئولية       تسمم غذائي في قاعدة لواء "غولاني" يوقف تدريبات اللواء       لجنة الانتخابات المركزية تصل غزة الأحد القادم       اجواء غائمة جزئيا ودرجات الحرارة حول معدلها العام       تحت ضغط الموت.. ابتسمت الحياة.. عيسى قراقع      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
كيف تقيم الجهود المبذولة لدعم قضية الأسري..؟
<
ليست بالمستوى المطلوب
فاعلة
بحاجة لتكثيف
حكمة اليوم
~ ما خاب من استشار ~



  

ما يزال ربما من السهل على ادارة امريكا وكبار جنرالاتها اقناع ذوي اربعة الاف وخمسمائة جنديا قتلوا في العراق وفق الاحصائية الرسمية، عدا عن المرتزقة الذين كانوا يمنحون \"الجرين كارد\" بمجرد موافقتهم على الاحتراب، اقناعهم بأن اولادهم ماتوا كأبطال في سبيل الذود عن حياض الوطن. رغم معرفة الجميع ان هذا الحياض اشبه ما يكون بالجزيرة الكبيرة تحيط به المحيطات من كل جانب، وان البلد الذي يتهددها (العراق) كان بريئا من القاعدة التي لطالما تهددته، وكان بريئا من السلاح النووي، فكيف سيكون هؤلاء ابطالا، وقد قتلوا وفق احصائيات امريكا ما يزيد على مئة ألف، والبعض يقول ان عدد الضحايا من الشعب ناهز المليونين، وضعفهم من المشردين وضعف ضعفهم من الارامل واليتامى.

واذا ما نظر الرأي العام العالمي الى ان جنود امريكا كأبطال، فلا بد من البحث عن مجرم الحرب الحقيقي، والا ما المعنى الذي يفيده اعلان اوباما عن نيته الانسحاب ووضع خطتها منذ اليوم الاول لدخوله البيت الابيض، وها هو ينفذها قبل ان يخرج.

لكن، هل من السهل استيعاب هؤلاء الضحايا من الجنود \"الابطال\" قتلى وجرحى في العيش الكريم، وتكاد ربع الولايات المتحدة يعيشون في الضائقة المالية والفقر والبطالة والمشردين بدون مسكن ولا يجدون ما يأويهم برد الشتاء والجرحى العائدين من الحرب، في ظل أزمة اقتصادية ضربت امريكا وما زالت منذ عشر سنوات تقريبا، منذ ان اعلنت احدى محطات التلفزة الامريكية عن تبخر مبلغ 1.6 ترليون دولار من الموازنة العامة.

البعض يقول ان امريكا بدأت تتعافى من أزمتها، لكن هذا البعض لا يريد ان يقول انها نقلتها الى اوروبا التي اطاحت وتطيح بعدة دول بعضها له مسمع كبير مثل ايطاليا واسبانيا والبرتغال، وها هي الازمة تتهدد الوحدة الاوروبية برمتها ومنطقة اليورو الجديدة.

ولأن ترحيل الازمة، تأجيلها، نقلها، لا يحلها ولا بأي حال من الاحوال، الا بالحرب، فقد نجحت امريكا ومعها النيتو بغزو ليبيا، حيث على الاقل قامت بتشغيل \"أبطالها\" وتراساناتها لعدة أشهر، ناهيك عن مدخرات القذافي في بنوكها التي سيماطلون في اعادتها سنين، ناهيك عن تأمين خط نفطي نظيف رخيص سريع، منها ومن العراق على وجه التحديد.

نشرت \"سي أن أن\" عن الطفل العراقي \"يوسف\" الذي بدأ يتشافى من حروق جراء انفجار شوهت وجهه تشويها مريعا، وانه بدأ يضحك، وانه في حديقة يونيفرسال بهولي وود جاءت الحيوانات لتلسلم عليه وتلعب معه  (قرد، كلب ودولفين)، في حين تقول والدته البائسة، انه في العراق لم يكن الاطفال ليقبلوا باللعب معه، لكن فاتها ان تقول ان \"الابطال\" هم من فعلوا به ذلك.

* كاتب صحفي فلسطيني يقيم في مخيم الدهيشة- بيت لحم

 



|المزيد من جديد المقالات..|