ذهبنا للمفوضات مجدداً دون أي ضمانات ولسان حالنا يقول أن لا خيار آخر أمامنا ورد العدو باقتحام المسجد الأقصى والخليل وقتل وجرح العشرات ولم نفهم الدرس فأكمل الصهاينة درسهم بالإعلان عن بناء مستوطنات جديدة، وإلى هنا الأمر متوقع، وفي المقابل أصدرنا بيانات وحملنا إسرائيل فشل المفاوضات سلفاً ونزعم أننا نعطي الأمريكيين فرصة أخيرة إلى آخر ما هناك من ذرائع واهية ولا تقنع أي طفل فلسطيني.
اليوم يصعد الإسرائيليون لهجتهم في ظل الرعاية الأمريكية لمفاوضات لم تنقطع تحت الطاولة وفوقها ليطلبوا أمراً غريباً من الفلسطينيين هو أن لا يقوموا بأي احتجاج على ممارسات إسرائيل العنصرية ضدهم لأنهم بهذا يخالفون تعهدهم بردع المشاغبين أعداء السلام وهدد أحد وزراء العدو السلطة بأنها ستدفع ثمناً كبيراً إن تركت الناس تعبر عن غضبها ورؤيتها لمجريات الأمور في بلدهم وفوق ترابهم المحتل.
إن انصياع القيادة الفلسطينية للمطالب الإسرائيلية والأمريكية سيوصلنا في النهاية لوضع لا نتمكن فيه من رفض أي حل مهما كان جائراً، وإذا كان ما يطلبه هذا الصهيوني حول منع التعبير والمظاهرات في الضفة الغربية إهانة تستوجب الرد فإن بقاء التنسيق الأمني والاستمرار في لعبة المفاوضات يشكل أكبر إهانة للشعب الفلسطيني وللقيادة الفلسطينية التي تعلم تماماً أنها تحرث في البحر باختيار طريق المفاوضات فقط.
لقد حان الوقت كي تتوقف القيادة الفلسطينية عن إلحاق الأذى بقضية شعبنا الفلسطيني المظلوم وتركز على قضية الوحدة الوطنية واختيار طريق آخر قبل فوات الأوان.
Zead51@hotmail.com