راديو المنار من فلسطين :: مصر.. والمؤامرة..! بقلم: عبدالله القاق
روسيا تجري تجربة ناجحة لصاروخ "باليستي" جديد عابر للقارات       استئناف رحلات الطيران الفلسطينية بين مطاري العريش وماركا       اجواء غائمة جزئيا ومغبرة       إسرائيل دمرت غزة وشركاتها تفوز بعطاءات أممية لإعادة إعمارها       إستراتيجية الحفاظ على الذات الوطنية..د. ابراهيم ابراش       اسرائيل تبدأ بإخراج جثامين الشهداء من المقابر لتسليمها للسلطة       ارحموا فلسطين بمصالحتكم..أدهم أبو سلمية       المصالحة أم المصلحة..د. عبير عبد الرحمن ثابت       مدرب المكسيك : نسعى للفوز بجميع مبارياتنا في تصفيات المونديال       رئيس فيراري يؤكد أن ماسا يتحتم عليه النجاح       خمس مدن تحاول الافلات من شبح الاستبعاد من المنافسة على استضافة اولمبياد 2020       انفجار مقذوف مدفعي في نابلس دون اصابات       "إسرائيل" تتابع بقلق وحذر الانتخابات المصرية       عباس يوقع على إقالة عبد ربه من التلفزيون       انفجارات بسوريا واختطاف 12 لبنانيا في حلب       زغير: هاجمني الجنود وطعنوني بسكين بعدة أماكن       إسرائيل خططت لإعادة اعتقال المحررين       الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية :3500 صاروخ إيراني وسوري موجهة لإسرائيل       الكنيست يبحث شرعنة الاستيطان على أراض فلسطينية خاصة       الطقس: الجو صاف إلى غائم جزئي      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
كيف تقيم الجهود المبذولة لدعم قضية الأسري..؟
<
ليست بالمستوى المطلوب
فاعلة
بحاجة لتكثيف
حكمة اليوم
~ عصفور بالإيد أحسن من عشرة على الشجرة ~



  

لعل احداث مجلس الوزراء المصري التي وقعت يوم الجمعة الماضي وراح ضحيتها عشرة قتلى و1200 مصاب ومحاولة الهجوم على البرلمان واحتراق المجمع العلمي، تُعتبر في نظر الكثير من المراقبين والسياسيين والمحللين العسكريين مؤامرة على الدولة المصرية من اطراف داخلية وخارجية، تُريد الحاق المزيد من العودة بعقارب الزمن الى الوراء وافشال اول انتخابات نيابية جرت بصورة ديمقراطية وشفافة وحيادية، اسفرت عن تقدم الاسلاميين في المرحلتين الاولى والثانية للانتخابات وهذا يتطلب من المجلس العسكري المصري ضرورة كشف خفايا الاحداث الاخرى التي أدت ايضا الى قتل المتظاهرين في ماسبيرو وشارع محمد محمود وامام مجلس الوزراء والعمل على تقديم المتسببين لهذه الاحداث والمتورطين فيها الى العدالة حتى ولو كانوا ضباطاً في الجيش، والسعي لعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين.

فاذا كان المجلس العسكري قد واجه الكثير من المشكلات السياسية، لمنعه من اجراء الانتخابات في موعدها المحدد، الا ان قدرته على مواجهة الاحداث أسهمت في اجراء هذه الانتخابات في وقتها المحدد ووضع جدول زمني لنقل السلطة للشعب فضلاً عن كونه حكومة رئيس الوزراء الجنزوري، سلطات واسعة للتحرك من أجل اعادة الامن والامان الى مصر، والوقوف بكل قوة في حماية المؤسسات العامة والخاصة، مع التنبيه على عدم استخدام الرصاص الحي تحت أي ظرف من الظروف ضد المتظاهرين مع تحديد اماكن التظاهر والاعتصام حتى يعود الامن والاستقرار.

فالمجلس العسكري المصري اعلن منذ اللحظة الاولى تبنيه لمطالب الثوار ولعب دورا اساسيا في حماية الثورة، بل انحاز الجيش للشعب، وهو الذي أسهم في تجنيب مصر من الفوضى واراقة الدماء، ورفع شعار للحفاظ على امن مصر، مؤكداً وبصورة قاطعة ما اعلنه الثوار من ان الجيش والشعب \"يد واحدة\" اي انهما يعملان من اجل انجاح هذه الثورة!!.

لذلك فاننا نعتقد انه حان الوقت لوقف الاتهامات للجيش المصري بانه يسهم في بعض القلاقل، ولا يريد تسليم السلطة في الموعد المحدد، ويرغب في الاستئثار بالحكم بتعيينه مجلسا استشارياً يساعده في التنظيم واسداء الرأي حيال بعض القضايا الهامة والرئيسة في البلاد، وان حدوث اشتباكات ومشادات بين الثوار والشرطة العسكرية في ميدان التحرير كان خارج السياق تماماً، بل كاد يشوه الصورة والرمز والمثال الذي كان احد نتائج الثورة، وهي صورة الشعب والجيش.

فاذا كانت السلطات المصرية قد نجحت في تنظيم الانتخابات في جميع ارجاء مصر بمرحلتيها الاولى والثانية باشراف قضائي فالامل كبير ان يتم تشكيل لجنة تحقيق قضائية خاصة تفوض باجراء التحقيقات مع كافة المسؤولين من عسكريين ومدنيين عن انتهاكات حقوق الانسان وكرامة المواطنين والمواطنات المصريات والجرائم التي ارتكبت بحقهم وكذلك حرق وتخريب المنشآت والمرافق العامة ووقف التحريض ضد المتظاهرين والمعتصمين عبر العديد من الوسائل والطرق التي لا تزيد الشارع الا تذمراً وتفرقاً!!.

والواقع ان المتظاهرين والمعتصمين من ابناء الثورة كانوا سلميين في اعتصاماتهم خلال الاسابيع الثلاثة الماضية وان كانت تحدث بينهم المناوشات الخفيفة بين وقت وآخر، لكنْ ما يمكن مشاهدته ومتابعته الان يؤكد وجود \"مؤامرة\" لاستمرار خلق الاوضاع المتازمة وبشكل متكرر، الامر الذي يتطلب من المجلس العسكري الحريص على أمن البلاد والذود عن حياض مصر ان يعيد التناغم والتجاوب والانسجام الذي حدث من المواطنين اثناء العملية الانتخابية واستقلالها في اعادة الوئام مع جميع القوى السياسية الناجحة في الانتخابات لكونه اصبح لديه رصيد جماهيري من خلال صناديق الاقتراع التي ستفرز النواب الاكفياء لاعادة بناء الدولة، واستكمال الشرعية الدستورية للبلد ووقف كل المؤامرات التي تحاك لمصر داخلياً وخارجياً، لان هذه القوى لا تريد لمصر النهوض والوقوف مجدداً على اقدامها، لتلعب دورها التاريخي والريادي..!!

* رئيس تحرير جريدة \"الكاتب العربي\" الأُردنية

 



|المزيد من جديد المقالات..|