راديو المنار من فلسطين :: فلسطينيو الـ48 ومنظمة التحرير ...بقلم: عادل عبد الرحمن
روسيا تجري تجربة ناجحة لصاروخ "باليستي" جديد عابر للقارات       استئناف رحلات الطيران الفلسطينية بين مطاري العريش وماركا       اجواء غائمة جزئيا ومغبرة       إسرائيل دمرت غزة وشركاتها تفوز بعطاءات أممية لإعادة إعمارها       إستراتيجية الحفاظ على الذات الوطنية..د. ابراهيم ابراش       اسرائيل تبدأ بإخراج جثامين الشهداء من المقابر لتسليمها للسلطة       ارحموا فلسطين بمصالحتكم..أدهم أبو سلمية       المصالحة أم المصلحة..د. عبير عبد الرحمن ثابت       مدرب المكسيك : نسعى للفوز بجميع مبارياتنا في تصفيات المونديال       رئيس فيراري يؤكد أن ماسا يتحتم عليه النجاح       خمس مدن تحاول الافلات من شبح الاستبعاد من المنافسة على استضافة اولمبياد 2020       انفجار مقذوف مدفعي في نابلس دون اصابات       "إسرائيل" تتابع بقلق وحذر الانتخابات المصرية       عباس يوقع على إقالة عبد ربه من التلفزيون       انفجارات بسوريا واختطاف 12 لبنانيا في حلب       زغير: هاجمني الجنود وطعنوني بسكين بعدة أماكن       إسرائيل خططت لإعادة اعتقال المحررين       الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية :3500 صاروخ إيراني وسوري موجهة لإسرائيل       الكنيست يبحث شرعنة الاستيطان على أراض فلسطينية خاصة       الطقس: الجو صاف إلى غائم جزئي      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
كيف تقيم الجهود المبذولة لدعم قضية الأسري..؟
<
ليست بالمستوى المطلوب
فاعلة
بحاجة لتكثيف
حكمة اليوم
~ من نشأ على شيء شاب عليه ~



  

في ضوء التطورات الجارية لاعادة ترتيب شؤون البيت الفلسطيني في إطار الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني منظمة التحرير الفلسطيني، يبرز سؤال علمي ووجيه: ماذا عن فلسطيني داخل الداخل؟ لماذا لا يجدوا من يمثلهم في إطار المنظمة؟ واين الغضاضة في تمثيلهم؟ أليست منظمة التحرير الفلسطينية الوعاء الوطني الحاضن للكل الفلسطيني اينما كان؟ واليست هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب في اصقاع الدنيا؟ فمن اولى من الفلسطينيين المتجذرين داخل الارض العربية الفلسطينية؟ وماذا يعني وجودهم داخل الدولة الاسرائيلية؟ هل يحول دون وجود تمثيل لهم؟ ام ان التسوية السياسية الميتة، والتي تشيعها حكومة نتنياهو صباح مساء تسقط حقهم في التمثيل داخل البيت الفلسطيني؟ وهل التسوية تعني تمزيق تمثيل الفلسطينيين؟ واين مصلحة الشعب الفلسطيني وقيادته في استمرار تجاهل تمثيل ابناء الشعب داخل الخط الاخضر؟ وما هي الحكمة السياسية من إغفال مكانتهم ودورهم داخل المنظمة؟ ألم تفكر القيادة السياسية في المستقبل البائس، الذي ترسمه اسرائيل للشعب الفلسطيني؟ ولماذا لا تفكر القيادة الرسمية للشعب الفلسطيني فيما ستؤول اليه الامور في حال إغلاق اسرائيل لبوابات خيار حل الدولتين للشعبين؟ وهل كان يجب على الاتحاد الاووبي ان يطرح وثيقة خاصة بابناء الشعب الفلسطيني داخل إسرائيل، وإثارة قضيتهم، كقضية مركزية في ظل تجاهل قيادة منظمة التحرير لقضيتهم وهمومهم؟ وما هو دور ابناء الشعب الفلسطيني في الضفة والشتات لدعم كفاح فلسطيني الـ 48 ضد كل اشكال التمييز العنصري؟ ام ان الامر مقتصر على القوى السياسية ونواب الكنيست الفلسطينيين؟ وهل يتناقض الدعم والتكافل الوطني في ااضي الاحتلال عام 67 والشتات مع جهود الحركة الوطنية داخل الخط الاخضر؟ وماذا فعلت القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني في رفع قضية اشقائهم في  داخل  الداخل؟ ام على ابناء الشعب الفلسطيني ان يتركوا اشقائهم لقمة سائغة لعصابات الدولة الاسرائيلية ومخططاتهم العدوانية، التي إستنزفت الارض الفلسطينية في النقب، ودمرت قرية العراقيب اكثر من (30) مرة، والقوانين العنصرية تطاردهم صباح مساء في الكنيست الاكثر تطفا ويمينية في تاريخ الدولة العبرية، حتى آذان المساجد يريدوا ان يوقفوه؟ ولماذا لا تفكر منذ الآن القيادة الفلسطينية في إعادة النظر في خيار حل الدولتين والتقدم في هجوم السلام نحو خيار الدولة الديمقراطية الواحدة في ظل التوحش الاسرائيلي العدواني الهادف لاقتلاع القدس الشرقية وتهويد ومصادرة الاراضي يوميا في الضفة الفلسطينية؟ وما المانع في ذلك؟ واين هو رصيد خيار حل الدولتين في اسرائيل واميركا واوروبا والرباعية والعالم؟ وماذا تبقى منه حتى نتمسك به شهرا تلو شهر وموعدا تلو الآخر واسرائيل نتنياهو او غير نتنياهو تقضم الارض والمصالح الوطنية يوما بعد يوم؟
 
الف سؤال وسؤال، نعم هناك الف سؤال وسؤال مطروح على بساط القيادة الفلسطينية لتقف امامها وتضع اجوبة محددة عليها. ليس بالضرورة، ولا يجوز طرح الغاء السلطة الوطنية الآن، ولكن وبوجود الكيان (الحكم الاداري الذاتي التافه والهش) مطلوب وقفة جدية مع الذات الوطنية لاعادة صياغة برنامج العمل الوطني الكفيل بتعزيز هجوم السلام الفلسطيني وعلى ارضية تعزيز التمثيل الفلسطيني للكل الفلسطيني وفي المقدمة منهم ابناء الشعب الفلسطيني داخل الداخل. آن آوان النهوض من سبات الحركة السياسية، ولعل الخطاب الذي القاه الرئيس ابو مازن في الـ 23 من سبتمبر/ ايلول الماضي في الامم المتحدة شكل بداية هجوم السلام، وتغيير بعض قواعد اللعبة مع دولة الاحتلال الاسرائيلية، ولا بد لهذا الهجوم ان يتعزز ويتقدم للامام لا ان يعود القهقري. ولا مجال للتقدم وارباك حسابات دولة الابتهايد ومن يقف خلفها إلآ بالمزيد من التقدم المسؤول والشجاع لاحداث هزة سياسية داخل المجتمع الاسرائيلي وفي اوساط الادارة الاميركية واقطاب العالم كله، مستفيدين من جملة التحولات الهائلة في العالم العربي والعالم على حد سواء، فاميركا ليست اميركا، التي كانت قبل عشرين عاما، واميركا لن تكون يوما مع مصالح الشعب الفلسطيني، والقيادة الصهيونية ليست جاهزة ولا مستعدة للتقدم خطوة واحدة باتجاه السلام وتطبيق مرجعياته الاممية؟!

إذاً ماذا تنتظر القيادة؟ هل تنتظر ضياع ما تبقى من الارض والحقوق وبعد ذلك تقف خاوية اليدين؟ ام تنتظر رحمة الله تنزل على الشعب الفلسطيني بالسلام؟ أن رحمة الله موجودة ولكن الله يطالب القيادة والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني بالتحرك والمبادرة الفورية للنهوض بالذات الوطنية، وكفى انتظارا

* كاتب سياسي فلسطيني- رام الله

 



|المزيد من جديد المقالات..|