راديو المنار من فلسطين :: فلسطين عام 2012 بين توقعات الفلكيين وإصرار الشعب..!! بقلم: د. لورد حبش
روسيا تجري تجربة ناجحة لصاروخ "باليستي" جديد عابر للقارات       استئناف رحلات الطيران الفلسطينية بين مطاري العريش وماركا       اجواء غائمة جزئيا ومغبرة       إسرائيل دمرت غزة وشركاتها تفوز بعطاءات أممية لإعادة إعمارها       إستراتيجية الحفاظ على الذات الوطنية..د. ابراهيم ابراش       اسرائيل تبدأ بإخراج جثامين الشهداء من المقابر لتسليمها للسلطة       ارحموا فلسطين بمصالحتكم..أدهم أبو سلمية       المصالحة أم المصلحة..د. عبير عبد الرحمن ثابت       مدرب المكسيك : نسعى للفوز بجميع مبارياتنا في تصفيات المونديال       رئيس فيراري يؤكد أن ماسا يتحتم عليه النجاح       خمس مدن تحاول الافلات من شبح الاستبعاد من المنافسة على استضافة اولمبياد 2020       انفجار مقذوف مدفعي في نابلس دون اصابات       "إسرائيل" تتابع بقلق وحذر الانتخابات المصرية       عباس يوقع على إقالة عبد ربه من التلفزيون       انفجارات بسوريا واختطاف 12 لبنانيا في حلب       زغير: هاجمني الجنود وطعنوني بسكين بعدة أماكن       إسرائيل خططت لإعادة اعتقال المحررين       الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية :3500 صاروخ إيراني وسوري موجهة لإسرائيل       الكنيست يبحث شرعنة الاستيطان على أراض فلسطينية خاصة       الطقس: الجو صاف إلى غائم جزئي      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
كيف تقيم الجهود المبذولة لدعم قضية الأسري..؟
<
ليست بالمستوى المطلوب
فاعلة
بحاجة لتكثيف
حكمة اليوم
~ طريق الألف ميل يبدأ بخطوة ~



  

أيام قليلة تفصلنا عن بداية عام جديد. والسؤال الذي يسأله المعظم ماذا سيحمل لنا العام القادم. وفي هذه المقالة لن نتحدث عن الاماني الشخصية فلكل منا أحلامه الخاصة. ولكن دعونا نتحدث عن أمانينا الوطنية وأحلامنا لوطننا فلسطين.

ودعونا نسأل ما الذي نحلم به على المستوى الوطني والدولي؟ ما الذي نريده؟ ماذا ستحمل لنا السنة الجديدة كفلسطينين؟ هل سيكون العام الجديد افضل؟. هذه الاسئلة قد تدفع البعض إلى البحث عن التوقعات الفلكية والتنبؤات ولذا تتجه انظارهم ليوم 31 -12-2011 للاستماع إلى توقعات الفلكيين  لتطلعهم على التوقعات والحسابات الفلكية لمنطقتنا العربية. وهل ستشهد استقرارا أم هزات أرضية سياسية؟!

هذه التوقعات تقودنا إلى التساؤل هل السياسة لعبة حظ وتوقعات؟. يجيبنا ميكافيلي والذي يعتبر واضع علماء السياسة الحديث أنها لسيت كذلك. ولذا نصح ميكافيلي الأمير لكي يكون ناجحا وقويًا أن لا يعتمد على الحظ. فالسياسة هي عملية تخطيط ووضع استراتيجيات، لذا عليه الإعتماد على نفسه وعلى قوته. ودعونا نسأل كيف يمكن أن نكون أقوياء لكي ترتفع توقعات ماغي فرح والحايك بخصوص فلسطين. إن قوتنا تعتمد على حل عدد من الاشكاليات والمعضلات وهذه بعضها:

اولا: تحقيق التحرر الوطني: ما شهدناه على شاشات التلفاز من ثورات في العالم العربي صعق العالم. فحتى القوى الغربية التي كانت مؤيدة للحكام العرب لم تستطع أن تقف أمام التيار الشعبي فاختارت الوقوف مع الشعوب العربية وتنازلت عن الحكام العرب. فأصبح الشعب في المنطقة العربية أساس المعادلة بعد أن بقي خارجها لعقود طويلة. فتحول من رقم صفر في المعادلة العربية إلى الرقم الصعب الذي لا يقبل القسمة أو الضرب. 

وهذا جعلنا نتسأل متى سنتحرر؟ متى سنتخلص من الاحتلال الاسرائيلي؟ الكل يعرف أن الطريق صعب. وفلسطينينا هناك آليات متنوعة لتحقيق التحرر. ولا يستطيع أحد ادعاء أنه يملك الحقيقة وأن لديه أفضل الأدوات. فالخيار بيد الشعب فهو من يملك القوة. فالقرارات الوطنية تكون أقوى لو استندت إلى الارادة العامة الشعبية. لذا لا بد من مشاركة الشعب في تحديد الاستراتيجيات والآليات والأدوات.

ثانيا: التماسك الوطني وتحقيق الاندماج والوحدة السياسية: كفلسطينين نحن نعاني من مشكلة الانقسام الداخلي. فقد مرت سنوات والكل ينتظر. فهل ستكون عام 2012 عام اللحمة الوطنية؟ هل سيتم طي هذه الصفحة للأبد. هل ستكون عام 2012 خاتمة احزاننا الانقسامية؟. فالشعب قد تعب من الانتظار. هو يريد رؤية الوحدة تتحقق. فالشعب لا ينتظر فقط توقيع اتفاقيات فلقد رأى ما الذي حدث مع اتفاق مكة. فهو لا يريد حبر على ورق وانما يريد لحمة وتماسك وطني حقيقي. فالدول القوية أساسها الاندماج الوطني وبدونه تكون الدولة عرضة للتدخلات الخارجية.

ثالثا: دولة القانون والمؤسسات: ما احوجنا كفلسطينين إلى دولة يشعر بها المواطن بكرامته وحريته. دولة لا يوجد فيها محسوبية. دولة تشعر فيها أنك مواطن من الدرجة الاولى تتساوى فيها مع الجميع أمام القانون. دولة تحاسب المسؤول قبل المواطن. فالفلسطينيون يريدون دولة قانون ومؤسسات وليست دولة أفراد ومحسوبيات وفيتامين \"واو\".  

فالأشكاليات السابقة وغيرها سببها الاحتلال وتغليب مصالحنا الخاصة على العامة والافتقاد إلى التخطيط. وحل هذه الاشكاليات التي تواجهنا تبدأ بالرجوع إلى المنبع الأصلي وهو الشعب. فإذا عدنا كفلسطينين لهذا النبع سنحقق ما نريده إما إذا اختار البعض الابتعاد والاستعاضة عنه بحلول أخرى فسيكون مصيرنا مجهولا ومظلما. فالأصل هو الشعب أما النخبة والاحزاب والقيادات فهي الأفرع، لذا عند الاحتكام يتم الرجوع إلى المنبع الشعبي.

فحصاد السنة التي نقوم بتوديعها في هذه الأيام اثبتت للجميع بما لا يدع مجال للشك بأن الشعوب استطاعت أن تتحدى كل التوقعات الفلكية محققة ما تم انتظاره لعقود كثيرة. فهل حان دور الفلسطينين ليحققوا أحلامهم. فكفلسطينين نتمنى دولة معترف بها وقوية لتحمينا وحكومة تعتبرنا سر وجودها. باختصار نتمنى أن تتسابق الأحزاب والحكومات الفلسطينية المتعاقبة على تنفيذ الشعار التالي \"المواطن الفلسطيني تتحرك من أجلك الأساطيل والجيوش في العالم سنحميك اينما كنت فأنت اغلى ما نملك وثقتك بنا هو سر استمرارنا\". 

فهل سيكون عام 2012 عاما فلسطينيا؟ دعونا ننتظر لنرى ما الذي سيفعله الشعب الفلسطيني، فالشعب أصدق من المنجمون فلقد \"كذب المنجمون حتى ولو صدقوا\"، لأن الشعب وطموحه وإرادته هو وحده القادر على صناعة التاريخ والحاضر والمستقبل.

* استاذة العلوم السياسية في جامعة بيرزيت

 



|المزيد من جديد المقالات..|