شهد اقتصاد قطاع غزة الذي يعاني من الحصار المفروض منذ خمس سنوات نمو محدود في بعض الأنشطة الاقتصادية خلال عام 2011، وهذا بفعل تخفيف الحصار من قبل الجانب الإسرائيلي في منتصف عام 2010، وذلك بعد الضغوطات الدولية التي تعرضت لها إسرائيل عقب أحداث سفينة أسطول الحرية مرمره، حيث ساهم تخفيف الحصار في زيادة كمية ونوع السلع وزيادة عدد الشاحنات الواردة من 100 شاحنة يوميا إلي 250 شاحنة يوما مع التحكم وفرض قيود على نوع وكمية السلع الواردة إلى قطاع غزة.
كما انخفض معدل البطالة في قطاع غزة خلال عام 2011 بنسبة 9% من 37% نهاية عام 2010 إلى 28% في عام 2011 وساهم قطاع الإنشاءات في هذا الانخفاض بشكل أساسي نتيجة حركة البنيان الواسعة للعمارات السكنية الذي يشهدها قطاع غزة بفعل انخفاض أسعار مواد البناء الواردة عبر الإنفاق لتصل إلى الأسعار الرسمية الواردة من المعابر وتنفيذ بعض المشاريع الممولة محليا والممولة من المؤسسات الدولية والمؤسسات العربية والإسلامية المتضامنة مع قطاع غزة.
وما زالت إسرائيل تفرض قيود على دخول كافة أنواع العملات لقطاع غزة مما ساهم في أزمة خانقة في السيولة النقدية، حيث كان عام 2011 عام نقص عملة الشيكل من القطاع.
ومن أهم الأحداث الاقتصادية البارزة في قطاع غزة خلال العام 2011، القرار الإسرائيلي الخاص بإغلاق معبر المنطار بشكل نهائي نهاية شهر مارس 2011، وذلك بالرغم من أن المعبر مغلق منذ 14/06/2007 بشكل كامل ولا يستخدم إلا لدخول الحبوب والأعلاف خلال فترة إغلاقه، وجاء القرار الإسرائيلي بإغلاق معبر المنطار وتحويل توريد الحبوب والأعلاف عن طريق معبر \"كرم أبو سالم\" تنفيذاً للسياسة الإسرائيلية بتحويل معبر \"كرم أبو سالم\" ليكون المعبر التجاري الوحيد لتوريد كافة احتياجات قطاع غزة، حيث سبق للحكومة الإسرائيلية وبتاريخ 4/1/2010 اتخذت قراراً بإغلاق معبر \"الشجاعية\" (ناحل العوز) بشكل نهائي وهو المعبر الذي كان مخصص ومجهز لإدخال الوقود والغاز إلى قطاع غزة.
وبالرغم من النمو المحدود في الأنشطة الاقتصادية خلال عام 2011 ما زال الوضع الاقتصادي في قطاع غزة سيئ للغاية، ومعدلات البطالة مرتفعة جدا، حيث ما زالت إسرائيل تفرض الحصار البري والبحري والجوي والمالي على قطاع غزة.
ويأمل المواطنين في قطاع غزة بأن يكون عام 2012 هو عام الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام ورفع الحصار الكامل عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع دون قيود أو شروط مسبقة والسماح بتصدير كافة أنواع البضائع الصناعية والزراعية من قطاع غزة إلى الضفة الغربية والعالم الخارجي، والبدء بمشاريع إعادة إعمار قطاع غزة.