راديو المنار من فلسطين :: لنجعل ذكرى الإنطلاقة.. إنطلاقة ... بقلم: د. منذر صيام
الشاباك: اعتقلنا 3 خلايا إحداها خططت لأسرى جندي       إصابة ضابط وجندي برصاص المقاومة شرق خانيونس       روسيا تجري تجربة ناجحة لصاروخ "باليستي" جديد عابر للقارات       استئناف رحلات الطيران الفلسطينية بين مطاري العريش وماركا       اجواء غائمة جزئيا ومغبرة       إسرائيل دمرت غزة وشركاتها تفوز بعطاءات أممية لإعادة إعمارها       إستراتيجية الحفاظ على الذات الوطنية..د. ابراهيم ابراش       اسرائيل تبدأ بإخراج جثامين الشهداء من المقابر لتسليمها للسلطة       ارحموا فلسطين بمصالحتكم..أدهم أبو سلمية       المصالحة أم المصلحة..د. عبير عبد الرحمن ثابت       مدرب المكسيك : نسعى للفوز بجميع مبارياتنا في تصفيات المونديال       رئيس فيراري يؤكد أن ماسا يتحتم عليه النجاح       خمس مدن تحاول الافلات من شبح الاستبعاد من المنافسة على استضافة اولمبياد 2020       انفجار مقذوف مدفعي في نابلس دون اصابات       "إسرائيل" تتابع بقلق وحذر الانتخابات المصرية       عباس يوقع على إقالة عبد ربه من التلفزيون       انفجارات بسوريا واختطاف 12 لبنانيا في حلب       زغير: هاجمني الجنود وطعنوني بسكين بعدة أماكن       إسرائيل خططت لإعادة اعتقال المحررين       الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية :3500 صاروخ إيراني وسوري موجهة لإسرائيل      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
كيف تقيم الجهود المبذولة لدعم قضية الأسري..؟
<
ليست بالمستوى المطلوب
فاعلة
بحاجة لتكثيف
حكمة اليوم
~ حبل الكذب قصير مهما طال ~



  

كل عام وفي الفاتح من كانون الثاني تحتفل وكلنا فخر وإعتزاز بذكرى إنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، إنطلاقة \"فتح\" المباركة، التي نهضت من أنقاض النكبة، ومن المخيمات والشتات، لتعطي الأمل لشعبنا الفلسطيني، بأن الثورة الفلسطينية التي بدأت منذ بداية الإنتداب، لا بد لها أن تستمر، وأن فلسطين السليبة ستحرر، فقط عندما يستمر أهلها بالنضال، فكانت إنطلاقة \"فتح\"، التي غيرت مجرى التاريخ، وأعادت الإعتبار والوجود لشعبنا، الذي طُمست هويته وكيانه، بعد أن تكالبت عليه كل القوى الإستعمارية، وأعوانها لإنهاء وجوده، ولترتيب المنطقة حسب \"سايكس - بيكو\"، وكانت النكبة التي شردت شعبنا في أصقاع الدنيا،  ولكن طائر الفينيق ينهض ثانية من تحت الرماد، وكانت إنطلاقة \"فتح\"، والثورة الفلسطينية.

لقد قادت \"فتح\" مركب النضال الوطني في بحر من مائج، يعج بالمؤامرات، والتدخلات الدولية والعربية، لثني الشعب الفلسطيني من المضي قدما لتحقيق مشروعه الوطني، ولكن \"فتح\" التي تحمل مسؤولية مستقبل الشعب والقضية، صمدت وتخطت كل هذه الصعاب، وإستطاعت العبور ووصلت لمرحلة ما قبل إقامة الدولة الفلسطينية على أراضي ما قبل حرب 1967، ولكن حتى هذا الحلم الصغير وما يحمله من غصة،  وخاصة لأبناء فلسطين 1948 المشردين في أقاصي المعمورة والذين يأملون بالعودة، إلا أننا قبلنا ذلك كبرنامج مرحلي للوصول إلى تحرير كافة الأرض الفلسطينية التي سلبت منا.

ولكن تحول حركة \"فتح\" من الكفاح المسلح والنضال العسكري إلى التسوية السياسية  من خلال  إتفاق أوسلو للوصول إلى تحقيق الدولة على حدود 1967، قاد الحركة الى الكثير من التراجع، وخاصة بعد إقامة السلطة الوطنية والتي كانت \"فتح\" من أهم مكوناتها،  ولكن بطء العملية السلمية والتسويف الإسرائيلي التي إستغلت عملية التفاوض التي تراوح مكانها دون أي تقدم، وساعدها في ذلك الإنقسام الفلسطيني وفسخ غزة عن الضفة،  هذا عدا عن الممارسات الأخرى والمتمثلة في إغتصاب المزيد من الأراضي،  وجدار الفصل العنصري، وإقامة وتوسيع المستوطنات، وإستمرار التضييق على الشعب الفلسطيني وخاصة الحصار الجائر على أهلنا قي غزة، عدا عن الإعتداءات المتواصلة والقصف والإغتيالات التي تستهدف خيرة أبناء شعبنا، هذا في غزة أما في الضفة فإعتداءات المستوطنين على قرانا وأشجارنا تحت حماية جيش الإحتلال، والذي لا يتوانى عن إقتحام البيوت وإعتقال المواطنين الآمنين، وهذا يتم والسلطة تتمسك بخيار التفاوض وهذا الخيار الذي أفقدنا الكثير من التفاعل الشعبي والتأييد،  لأننا أصبحنا نُجمل الإحتلال لأننا لم نأخذ أي موقف صلب ضده، وللأسف فحركة \"فتح\" تتحمل كل هذه المواقف لأنها تتبناها وتدافع عنها.

لقد تم عقد المؤتمر السادس للحركة وكان الهدف المراجعة الذاتية للحركة وتقييم المرحلة السابقة، تمهيداً للإنطلاق نحو مرحلة جديدة، تعيد \"فتح\" إلى وضعها الطبيعي، رائدة العمل الوطني الفلسطيني، ولكن لم تتغير الصورة منذ المؤتمر وحتى الأن فالإخفاقات مستمرة، والتراجع مستمر، والقضايا العديدة لم نحسن النتعامل معها، وأصبح الفتحاوي يعيش حالة من الإنفصام والأنقسام الذاتي، وإنقسمت العناصر الفتحاوية إلى أربعة أقسام، الأول فقد الأمل وشعر أن لا أمل بالإصلاح الذي كان ينشده، فأنكفأ على نفسه، وأعتكف يعيش على أمجاد فتح القديمة وهم كثيرون ومن الكوادر الفتحاوية المخلصة، والتي قدمت وضحت الكثير.

والقسم الثاني تأقلم مع الوضع الجديد للحركة وإندمج فيها وحصل على المكتسبات والمناصب وذهب بعيدا حتى أنه نسي أنه إبن حركة ثورية  نضالية تحررية فإنغمس في المصالح وهذا القسم الذي أضر الحركة وأفقدها نقاوتها وأبعد الجماهير اللافلسطينية عنها.

والقسم الثالث ما زال يأمل في الإصلاح وعودة \"فتح\" إلى سابق عهدها وما زال يعمل رغم أنه مستبعد من الوضع الجديد ولا يحظى بأي رعاية ولكنه ما زال مخلص للحركة يعمل بصمت.

والقسم الرابع وهو الذي ينتمي لـ\"فتح\" ولكنه تائه فقد بوصلة الحركة والتوجيه وهم يشكلون القسم الأكبر من الكادر الشاب الذي على إستعداد لتقديم الغالي والنفيس للحركة ولكنهم مهملون.

ومن هنا نحتاج لوقفة لنجعل ذكرى الإنطلاقة أنطلاقة ثانية تعيد لـ\"فتح\" ريادتها ومجدها، وهذا يتطلب العديد من الخطوات، أهمها:
- وقف كل أشكال التواصل والتطبيع مع العدو الصهيوني، ويجب على القيادة أن تعمل على مصارحة ومصالحة شعبها من خلال الشفافية على كل ما يجري، فليس من المنطق أن نعلن وقف المفاوضات إلا بوقف الإستيطان ونحن نجري إتصالات مع العدو، وخاصة لقاءات عمان والتي لن تجلب لنا سوى ثشتيت الجهد والوقت والمال وتظهرنا كلاهثين نستجدي الحلول وعدونا متعنت يتحدث بتعالي. 
- والعودة إلى المبادئ الأساسية لـ\"فتح\" والتأكيد على الكفاح المسلح والمقاومة أي كانت مسلحة شعبية سلمية فهذا حق للشعوب كفلته كل المواثيق الدولية.
- ثم وقف التعاون الأمني مع العدو الصهيوني وتكريس القوى الأمنية لحماية شعبنا فمن العار أن تقف القوى الأمنية وأجهزتها متفرجة على المستوطنين الذين يعيثون فسادا وتخريبا لمساجدنا وقرانا وأشجارنا وبحماية جيش الإحتلال والذي يقتحم ويعتقل المواطنين ولا يجدوا من يدافع عنهم..
- الشفافية لمحاربة الفساد والمفسدين ولا يكون أي إنسان فوق القانون لأن هذه الظاهرة السيثة خسرتنا الكثير من التأييد والإلتفاف الشعبي وخاصة أن الإنتخابات قادمة.
- تفعيل قانون عدم أزدواجية المناصب في الحركة والسلطة. منع أي مسؤول فتحاوي متفرغ تعاطي أي عمل تجاري لأن هذا يدخل في دائرة الشك.
- إعادة الإعتبار للكوادر الحركية المخلصة وإعادتها لتكون في موقعها الحقيقي في صنع القرار وإستبعاد كل العناصر التي أضرت بالحركة وبسمعتها لنستعيد التأييد الشعبي لنا.
- التمسك بالمصالحة الوطنية وتعرية كل من يعمل على إفشالها.
- وأخيرا عقد المؤتمر العام للحركة وجعل عقده بشكل دوري لتبقى الحركة متجددة قوية.

* كاتب فلسطيني.

 



|المزيد من جديد المقالات..|