راديو المنار من فلسطين :: إعدام مبارك ورجالُ المتعة..!!بقلم: أحمد إبراهيم
الشاباك: اعتقلنا 3 خلايا إحداها خططت لأسرى جندي       إصابة ضابط وجندي برصاص المقاومة شرق خانيونس       روسيا تجري تجربة ناجحة لصاروخ "باليستي" جديد عابر للقارات       استئناف رحلات الطيران الفلسطينية بين مطاري العريش وماركا       اجواء غائمة جزئيا ومغبرة       إسرائيل دمرت غزة وشركاتها تفوز بعطاءات أممية لإعادة إعمارها       إستراتيجية الحفاظ على الذات الوطنية..د. ابراهيم ابراش       اسرائيل تبدأ بإخراج جثامين الشهداء من المقابر لتسليمها للسلطة       ارحموا فلسطين بمصالحتكم..أدهم أبو سلمية       المصالحة أم المصلحة..د. عبير عبد الرحمن ثابت       مدرب المكسيك : نسعى للفوز بجميع مبارياتنا في تصفيات المونديال       رئيس فيراري يؤكد أن ماسا يتحتم عليه النجاح       خمس مدن تحاول الافلات من شبح الاستبعاد من المنافسة على استضافة اولمبياد 2020       انفجار مقذوف مدفعي في نابلس دون اصابات       "إسرائيل" تتابع بقلق وحذر الانتخابات المصرية       عباس يوقع على إقالة عبد ربه من التلفزيون       انفجارات بسوريا واختطاف 12 لبنانيا في حلب       زغير: هاجمني الجنود وطعنوني بسكين بعدة أماكن       إسرائيل خططت لإعادة اعتقال المحررين       الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية :3500 صاروخ إيراني وسوري موجهة لإسرائيل      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
كيف تقيم الجهود المبذولة لدعم قضية الأسري..؟
<
ليست بالمستوى المطلوب
فاعلة
بحاجة لتكثيف
حكمة اليوم
~ ما خاب من استشار ~



  

   أقتلوا مبارك، أعدموه، أشنقوه.!

·       أو أطرحوه أرضا يحلُ لكم وجه أمّكم (أمّ الدنيا).!

·       أو أتركوه بزنزانته للموت الرحيم.!

إنّ طيور الزينة تعيش بين 18 الى 20 عام ولن تُذبح قبل الموت بساعات ولا بأيام وأسابيع وشهور وسنين، كذلك المتنمّرون في أرض مصر، وحتى القائلين منهم (انا ربكم الأعلى) من الفراعنة عاشوا بين 80 الى 90 عاما، محطّتا عُمر يكون قد إقترب منهما إن لم يكن قد تجاوزهما مبارك يوم الإعدام إن أعدم.!

فهل من حاجة للحبال والنبال لإبن التسعين وهو على فراش الموت؟

نحن مُبتلون بلاءا حسنا برجال المتعة لا بنسائها، رجال (الفقة والقانون)، فئتان تُجيزان وتُحرّمان، تُبعدان عنّا الأرض بحشائش القمح والشعير وما احوجنا لها، وتقرّبان منّا السماء بالنجوم، ونحن في غنى عنها نجري للرغيف، والفئتين بالبُرد والجلباب فقهاء الشريعة أوفقهاء القانون، الفقهاء المُقدّرون على أقدار السفهاء.

المحامون بالمذكرات والجلابيب هم رجال المتعة، إن أتوك بجنيهين إستمتعوا بك، وإن ذهبت لهم بثلاث جنيهات متّعوك بهم، كذلك فقهاء العمائم والبشوت حلّلوا وحرّموا بالفتاوي، وكان من أغرب ما أجازوا لك أن تضع شفتيك على نهود زميلتك في العمل، ترتضع من ثديها جرعات وهي جالسة وانت واقف والعكس صحيح، وعكس العكس ايضا صحيح.! لأنها ستصبح لك محرما في الحالتين عن قيام وجلوس.!

والمحلّلون ذاتهم كانوا قد أحلّوا المرأة حرامها حلالا بالمتعة إن كنت شيعيا وبالمسيار إن كنت سُنّيا، كذلك القانونيون ذاتهم الذين كانوا أعادوك من الإستئناف والتمييز إلى الإبتدائية والبراءة إن كنت جنيهيا، ورفعوك إلى أعواد المشانق إن كانت دولاراتك لاتقبل المتعة بالجنيه، وجنيهاتك لاتتدلور بالمسيار ولا بالمسمار.!

لو كنتُ فقهيّا في الشريعة الاسلامية اوخبيرا في القانون المصري، لما فكرت في إعدام مبارك معارضيا ولا مباركيا، وإنّما ترفّعت عن قتل من هو ميتٌ دون سيفي، بإعطائه حرية الإنطلاق نحو ميدان التحرير (بمايكروفون) يقول به ما يقول، ولتركته فيما تبقى من عمره يقول ويقول، وقد يقول للشعب المصري انا ندمت، انا أخطأت، ويناجي ربّه الأعلى ربّي إجلعني من التائبين.. فأكون نجّيته ببدنه ليكون آية لمن خلفه، وعبرة للسابقين واللاحقين.

من يدري قد يقبل الله توبته، ويعود لشعب مصر السموح تائبا من الذنب كمن لاذنب له، فيسامحوه الشعب السموح، ويتركوه يمشي بين المصريين بجلباب مصري، وينكشف للعالم المغشوش الوجه الحقيقي للمصرييين المتسامحين، والمتميّز عن الوجوه البوليسية المخابراتية المُقنّعة، والمشحونة بالحقد والإنتقام والقتل والتنكيل والتعذيب.

أحبّتي .. ياشعب موسى وهارون دون فرعون وهامان، لاتطبّلوا للطبّالين والزبّالين، المحامون ذوو مهن ذاتها، كانوا قد وقّعوا يوما على عريضة الدفاع عن صدام بالآلآف إنخفضت إلى مئات وعشرات وآحاد، وكانت المحامية الليبية عائشة القذّأفي في رأس تلك القائمة ولم تكن اول من إنسحبت منها فحسب، بل وأيضا إنسحبت عن ميادين أبيها القذافي بعد أن كانت أعلنت انها ستموت بجواره.!

أفترض نفسي قاضيا نطق باُتركوه بين شعب مصر حُرّا طليقا بالمايكروفون، (والمفترض لاذنب له)، اُتركوه يتحدث فيما تبقىّ له من أيام عمره دون إملاءات رئيس دولي ومرؤوس إقليمي، أومستشاروطني وخبير أجنبي، قد يكشف لكم عن كل ما هو نادمٌ عليه فيما مضى وعازمٌ عليه في ما بقى.. وأمرتُ صُحُفا طبّلت له أيام زمان، أن لاتنشر أخبار مايكروفونه الجديد في زاوية مهجورا كسوفا خجولا، بل وتنشرها على الصفحات الأولى بحروف حمراء، وتصوّره العدسات وهو يمشي الى البؤساء والتُعساء، لأنه قد يفضّلهم هذه المرة على الخبراء والوزراء، ويفضّل على النوم في القصور هذ المرة، الجلوس في الخيام والعراء، إلى جوار اولئك المنكوبين الذين لم يكن نائبا يقف لهم يوما في البرلمان، أو محاميا يدافع عنهم في المحاكم.

وبمايكروفونه قد نصل إلى ذلك الجندي المجهول بين المحامين الشرفاء، الذين لم يكن يدافعوا عن الظالمين يوما بملايين الجنيهات مهما كثر عددهم، ولم يكن يتخلّوا عن المظلومين بلا ملاليم مهما قلّ عددهم، فلم يشتهروا، وبمايكروفونه قد نمسح الأصباغ والألوان عن وجه مصر المشرقة، تلك الأصباغ المستوردة والألوان الدخيلة على مصر الأصيلة.

إنى لأرى الإحتفاظ على حياة حسني مبارك أفضل لمصر من قتله، مصرٌ على رافعات الأقاليم والقارات، فلتترفّع عن شنقه بمترين من الحبل الصيني، مهما كان كان رئيسا لمصر العرب، ومهما عاش من ايام، فإنّه لن يعد بالبدلة البريطانية والكرفتّة الفرنسية إلى القصر الجمهوري، فليبق خارجه بالجلباب مصريا تائبا كمن لاذنب له إن أراد، ترى ماذا أنجز العراقيون بتحويل جسم صدام قبل موته الطبيعي الى جثة لم تتجاوز ستين كيلو من اللحم والعظم، ومن المشنقة الى اللحد، فتحولّ عراق الرافدين الى كرة نار لم تنطفأ.

أعرفُ أن العراق غير مصر، وأوافق أن إعدام مبارك لن يأتي بالدمار للأخيرة كما جاء للأولى بإعدام صدام، إلا أنّ حياته أيضا قد لاتُدمّر مصر إذا إنشغل المصريون ومعهم مبارك ومباركيون في بناء مصر بدل الإنشغال في موت وحياة محمد حسني مبارك.

* كاتب إماراتي. - ui@eim.ae

 



|المزيد من جديد المقالات..|