الضمانات التي حصلت عليها الولايات المتحدة من التيار الديني في مصر بشأن العلاقات مع اسرائيل والالتزام باتفاقية كامب ديفيد بين القاهرة وتل أبيب، هل تشجع اسرائيل على شن حرب ضد قطاع غزة، أم أنها ستعيد حماس واسرائيل الى تهدئة وهدنة طويلة، تقوم خلالها حماس بالضغط على فصائل المقاومة لوقف اطلاق القذائف والصوايخ!!
في اسرائيل استعدادات واسعة وصلت الى حد انتظار الجيش قرار المستوى السياسي لتوجيه عملية عسكرية واسعة ضد القطاع، وتفكيك حكم حماس، وفي حال تم ذلك، هل يقف الاسلاميون في مصر مكتوفي الايدي أمام هذا التحول!!
حركة حماس تفتح لها الابواب الاقليمية والدولية كطرف رئيس في المعادلة الشرق اوسطية، وقد تجد اسرائيل نفسها أمام حماس على طاولة واحدة، خاصة، في ضوء ما تضعه من عراقيل أمام العملية السلمية مع السلطة الفلسطينية، فاذا ما كانت اسرائيل راغبة في هذا التطور، فان استحقاقات كبيرة تقف أمام الجانبين حماس واسرائيل، واذا لم تكن اسرائيل راغبة في التماهي مع هذا التطور الذي ترى ملامحه وعناصره ترسم وتتضح، فان اسرائيل قد تستغل الوضع العربي، والانشغال المصري لشن حرب على قطاع غزة، على الاقل تهيء الارضية لتنفيذ استحقاقات تفرضها تل أبيب على حماس وفي مقدمتها وقف نهائي لاطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل.
ويرى المراقبون أن حربا اسرائيلية على قطاع غزة أمر وارد، وفي فترة قريبة قادمة، حرب استعدت لها اسرائيل جيدا، وحماس من جانبها ومعها فصائل المقاومة هي الاخرى عززت من قدراتها العسكرية والى أن تحين تطورات ويتحدد التوقيت يتواصل الانتظار الذي قد تقطعه أحداث في منطقة مليئة بالمفاجآت