راديو المنار من فلسطين :: هرمز وباب المندب..!! بقلم: عمر عبد الهادي
الشاباك: اعتقلنا 3 خلايا إحداها خططت لأسرى جندي       إصابة ضابط وجندي برصاص المقاومة شرق خانيونس       روسيا تجري تجربة ناجحة لصاروخ "باليستي" جديد عابر للقارات       استئناف رحلات الطيران الفلسطينية بين مطاري العريش وماركا       اجواء غائمة جزئيا ومغبرة       إسرائيل دمرت غزة وشركاتها تفوز بعطاءات أممية لإعادة إعمارها       إستراتيجية الحفاظ على الذات الوطنية..د. ابراهيم ابراش       اسرائيل تبدأ بإخراج جثامين الشهداء من المقابر لتسليمها للسلطة       ارحموا فلسطين بمصالحتكم..أدهم أبو سلمية       المصالحة أم المصلحة..د. عبير عبد الرحمن ثابت       مدرب المكسيك : نسعى للفوز بجميع مبارياتنا في تصفيات المونديال       رئيس فيراري يؤكد أن ماسا يتحتم عليه النجاح       خمس مدن تحاول الافلات من شبح الاستبعاد من المنافسة على استضافة اولمبياد 2020       انفجار مقذوف مدفعي في نابلس دون اصابات       "إسرائيل" تتابع بقلق وحذر الانتخابات المصرية       عباس يوقع على إقالة عبد ربه من التلفزيون       انفجارات بسوريا واختطاف 12 لبنانيا في حلب       زغير: هاجمني الجنود وطعنوني بسكين بعدة أماكن       إسرائيل خططت لإعادة اعتقال المحررين       الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية :3500 صاروخ إيراني وسوري موجهة لإسرائيل      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
كيف تقيم الجهود المبذولة لدعم قضية الأسري..؟
<
ليست بالمستوى المطلوب
فاعلة
بحاجة لتكثيف
حكمة اليوم
~ من نشأ على شيء شاب عليه ~



  

في الأول من شهر كانون ثاني الحالي طلبت إيران من السفن العابرة لمضيق هرمز التوقف عن عبوره لعدة أيام حددت نهايتها، من أجل أن تنجز مناورات حوله قد تشكل خطرا على الملاحة، تقيدت السفن الحربية الأميركية وجميع ناقلات النفط بالطلب الإيراني لكن إيران لم تسجل أي نشاط عسكري حول المضيق في الأيام المعلن عنها، أما حركة السفن العسكرية والنفطية فقد توقفت بالفعل . كان هذا على ما يبدو اختبارا لطاعة الآخرين للتحذيرات الإيرانية ولهيمنة إيران على المضيق، نجح الاختبار وقيدت نتيجته في السجل المخصص لمسرح عمليات مضيق هرمز.

وفي حادثة أخرى شديدة الغرابة حذرت إيران حاملة الطائرات الأميركية التي غادرت الخليج  العربي الفارسي أثناء المناورات الإيرانية من العودة إليه، وقد أضاف الناطق العسكري الإيراني بأن بلاده في المرة القادمة سوف لن تكتفي بكلمات التحذير.

وأعلنت إيران أنها سوف تطلق مناورات جديدة كبرى في شهر شباط القادم ستمتد من مضيق هرمز مرورا ببحر عمان وصولا لمضيق باب المندب الذي يشكل مع مضيق هرمز المضيقان الإستراتيجيان الأكثر أهمية في العالم.

تسعى إيران لإخراج القوات الأميركية من الخليج العربي الفارسي ومن بحر عمان وبالتالي من شبه الجزيرة العربية ويبدو أن إيران انتقلت من الحديث في الشعارات إلى ممارسة الإجراءات العملية، وعلى الأرجح أن إيران تستغل حالة الضعف الأميركية المتمثلة بالانسحاب الأميركي المذل من العراق وكذلك حالة التخبط التي تعاني منها القوات الأميركية والحليفة في أفغانستان،  حيث تشكل هاتان الحالتان هزيمتان ثقيلتان كسرتا ظهر الجيش الأميركي فأصبح عليلا ومنحنيا واستقامته من جديد تحتاج لعملية ترميم قد تستغرق عدة سنوات، أي انه يمكن القول، إيران أدركت أن عصا أميركا العسكرية كسرت وصغر حجمها، فباتت ترضى بسلامة الإياب غنيمة.

أعلنت بريطانيا أنها سوف ترسل إلى مياه الخليج في الأيام القليلة القادمة، المدمرة البريطانية الأحدث في العالم التي كلفتها أكثر من مليار جنيه إسترليني، وتقول الإمبراطورية السابقة العجوز أن مدمرتها الجديدة بالكامل، قادرة على إسقاط الصواريخ التي تهدد إيران بها أعدائها. لا نعلم حجم النجاح الذي يمكن للمدمرة البريطانية تحقيقه لكن إيران تعلم بالتـأكيد حدود القوة لدى أعدائها، ولا نعلم إن كان الإحساس بالخطر قد انتقل إلى قلب بريطانيا العجوز التي ما انفكت ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية من الالتصاق بعرّابها الأميركي خادمة له ومتوسلة منه الحماية والمساعدة حتى لا تغيب شمسها بالكامل.

تعلم إيران أن الولايات المتحدة سوف لا تسمح بتجاوز بعض الخطوط الحمراء حتى لو كلفها ذلك حربا غير محسوبة العواقب، فعلى مدى العقود الماضية كانت إيران تقيس حدود القوة الأميركية  بميزان حساس بالغ الدقة كالذي يستعمله الصيادلة في وزن السموم الثقيلة، لكن إيران أثبت براعتها التكتيكية على مدى العقود الثلاثة الماضية وبرهنت على اتساع حيلتها وسعة صبرها الذي تعلمته من الدقة المتناهية اللازمة للحياكة اليدوية للسجاد الفارسي الفاخر.

يجيد قادة إيران الإسلامية الحسابات ويجيدون بناء قوة بلادهم الذاتية اقتصاديا وعسكريا ويجيدون الاستعداد لمواجهة أعداء الأمة بالسلاح والثبات وبالدهاء والحيلة أحيانا. فهل للقادة من أبناء جلدتي اهتمامات تتعدى بناء القصور واقتناء الصقور ومعاشرة النساء وارتداء التيجان الماسية تمهيدا للجلوس على الكراسي الذهبية؟

* كاتب يقيم في الأُردن.

 



|المزيد من جديد المقالات..|