راديو المنار من فلسطين :: انتهى الدرس يا غبي..!! بقلم: عطا مناع
اتفاق كامب ديفيد يجب أنْ يستمر واقتصاد مصر سينهار في حال خوض الحرب مع الدولة العبرية       اللواء أحمد شفيق يتعرض للضرب بالجزمة       اسرائيليون يحولون خلايا جلدية الى خلايا عضلة قلب جديدة       الشاباك: اعتقلنا 3 خلايا إحداها خططت لأسرى جندي       إصابة ضابط وجندي برصاص المقاومة شرق خانيونس       روسيا تجري تجربة ناجحة لصاروخ "باليستي" جديد عابر للقارات       استئناف رحلات الطيران الفلسطينية بين مطاري العريش وماركا       اجواء غائمة جزئيا ومغبرة       إسرائيل دمرت غزة وشركاتها تفوز بعطاءات أممية لإعادة إعمارها       إستراتيجية الحفاظ على الذات الوطنية..د. ابراهيم ابراش       اسرائيل تبدأ بإخراج جثامين الشهداء من المقابر لتسليمها للسلطة       ارحموا فلسطين بمصالحتكم..أدهم أبو سلمية       المصالحة أم المصلحة..د. عبير عبد الرحمن ثابت       مدرب المكسيك : نسعى للفوز بجميع مبارياتنا في تصفيات المونديال       رئيس فيراري يؤكد أن ماسا يتحتم عليه النجاح       خمس مدن تحاول الافلات من شبح الاستبعاد من المنافسة على استضافة اولمبياد 2020       انفجار مقذوف مدفعي في نابلس دون اصابات       "إسرائيل" تتابع بقلق وحذر الانتخابات المصرية       عباس يوقع على إقالة عبد ربه من التلفزيون       انفجارات بسوريا واختطاف 12 لبنانيا في حلب      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
كيف تقيم الجهود المبذولة لدعم قضية الأسري..؟
<
ليست بالمستوى المطلوب
فاعلة
بحاجة لتكثيف
حكمة اليوم
~ حبل الكذب قصير مهما طال ~



  

أعلن الفنان المصري محمد صبحي عندما عرضوا علية منصب وزير الثقافة أنه لن ينزل من مرتبة فنان إلى مرتبة وزير، انتهى الكلام.

وكان الفنان المصري الشيخ إمام الذي صدح صوته للثورة في السبعينيان من القرن الماضي قد عاش الضنك وغادر الحياة دون أي ضجة إلا أن صوته صدح في ميدان التحرير ليثبت أن كلمة الحق لا تموت حتى لو حاولوا خنقها.

في حكومتنا الفلسطينية الضفاوية وجهت التهم بالفساد لثلاثة وزراء من الوزن الثقيل، وبالعادة نقول المتهم بريء حتى تثبت إدانته، موت يا حمار..!!

قبل أسابيع منح احد أباطرة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي جائزة تقاسمها مع ناشطة أفغانية على ما اذكر، وقد طبلت وزمرت له بعض وسائل الإعلام من منطلق حرية الرأي ليختلط الحابل بالنابل ويعم الفساد وما في حدا أحسن من حدا.

إن المثير في وضعنا الفلسطيني أن المواطن ابعد عن المشهد بالرغم من النكات السمجة المسماة استطلاعات الرأي التي تطالعنا بها المواقع بين الحين والآخر عن ثقل الفصائل الفلسطينية وبالتحديد أصحاب الانقسام الذين لم يتركوا للشعب سوى الخروج إلى الشارع ليقرعوا الطناجر بدلا من الخزان كما نادى غسان كنفاني.

وفي ظل استمرار التكتيك وإدارة الانقسام الفلسطيني والرضي بالقسمة التي جلبت لنا حكومتين وكل ما يقبل القسمة على اثنين وأكثر فان الحياة الفلسطينية تسير باتجاه القاع، ولا يستطيع السيد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض أن يقنع الشعب بخططه الاقتصادية التي تعتمد على المساعدة الخارجية التي ندفع مقابلها استحقاقات مميتة.

ولا يكفي أن نتشدق بالشفافية وان نجاهر لدينا فساد في حكومتنا..!! فالأجدى أن لا يكون الفساد من أصلة، وان التلاعب بالكلمات والشعارات التي تعجز عن توفير رغيف الخبز للمواطن المغلوب على أمرة لن يجدي نفعا، والمطلوب منا كفلسطينيين أن نمارس الشفافية بما يخدم شعبنا، وكان السيد النائب العام قد أعلن في وقت سابق عن وجود 80 ملف فساد، وفي كل مرة نطالع خبراً عن الفساد يكون باهتاً دون تفاصيل دقيقة مما يدفعنا للتساؤل: هل طرح أسماء الفاسدين يتناقض مع الشفافية؟!

إن قانون الوحدة والصراع يفعل فعله في الحياة السياسية الفلسطينية، فلا احد يختلف أن دولة الاحتلال بحكومتها اليمينية تستبيح الأرض والإنسان ورغم ذلك نتمسك بشعار المفاوضات..!! وقد يخرج أصحاب منهج المفاوضات ليقولوا ما البديل؟ يأتي الجواب: الشعب الفلسطيني هو البديل، وغالبية الشعب الفلسطيني ليس لها مصلحة بالمفاوضات التي أتت على الأرض رغم سياسة الاستجداء الفلسطينية التي لم تحقق شيئاً سوى المزيد من التسويف والتبعية الاقتصادية والأمنية للاحتلال الإسرائيلي.

لن تجدي سياسة التصبير والترحيل للمشكلات المستعصية، ولن تقنع الابتسامات الشعب، فالشعب يريد إنهاء الانقسام، وانتهاء الانقسام لن يأتي بقرع الطناجر رغم أهميتها، وقد نكون بحاجة إلى أكثر من ربيع فلسطيني للوصول إلى الهدف.. وإذا اتفقنا على عجز الفصائل الفلسطينية التي تجتمع وتتفق ومن ثم تختلف على الوصول للنتيجة المتوخاه فلا بد لنا أن نعترف بصعوبة المرحلة التي يجتاحها الفساد بكل اشكالة، مرحلة اعتمدت الجملة بعيداً عن الفعل.. ما القضية الأخيرة بمنع وفد \"فتح\" من دخول غزة إلا تعبير بسيط عن الأزمة الفلسطينية الداخلية التي تأثرت بالمتغيرات التي عصفت بمحيطنا العربي، حيث الراهن من الأطراف الفلسطينية على الجوكر، وبالمناسبة لكل طرف جوكر.

علينا أن نقف مطولاً أمام رفض الفنان محمد صبحي الذي رفض الهبوط إلى موقع وزير، وعلينا أن نفكر بجدية وتحليل معمق في حالة الصمت الشعبي الفلسطيني، ويستطيع المتابع أن يقرأ حالات الانتحار والشنق والاستجداء للعلاج وتوفير رغيف الخبز للأسرة، وعلى القيادة الفلسطينية أن ترى عمليات الذبح اليومي للفلسطينيين على يد عتاة اليمين في الدولة العبرية، وعلى الحكومة الفلسطينية أن تفهم العقد المبرم بينها وبين الشعب، فلسنا بحاجة الى ملاحقات الفاسدين بالجملة فالأجدر بنا أن ندفنهم في مهدهم.

* كاتب صحفي فلسطيني يقيم في مخيم الدهيشة- بيت لحم

 



|المزيد من جديد المقالات..|