راديو المنار من فلسطين :: رؤية ضبابية لقادة الاحتلال..!! بقلم: خالد معالي
خاص راديو المنار | أسماء جثامين الشهداء الذين سيتم تسليمهم للسلطة من قبل الاحتلال خلال أيام       خرق جديد لاتفاق الأسرى مع الاحتلال       جرار زراعي يقتل صاحبه في نابلس       الطقس:أجواء غائمة جزئيا وصافية       نفى مسؤوليته عن عملية الاغتيال بالسودان..سلاح الجو الاسرائيلي: نحن ننشط في جبهات بعيدة جداً وفي كل مكان       اتفاق كامب ديفيد يجب أنْ يستمر واقتصاد مصر سينهار في حال خوض الحرب مع الدولة العبرية       اللواء أحمد شفيق يتعرض للضرب بالجزمة       اسرائيليون يحولون خلايا جلدية الى خلايا عضلة قلب جديدة       الشاباك: اعتقلنا 3 خلايا إحداها خططت لأسرى جندي       إصابة ضابط وجندي برصاص المقاومة شرق خانيونس       روسيا تجري تجربة ناجحة لصاروخ "باليستي" جديد عابر للقارات       استئناف رحلات الطيران الفلسطينية بين مطاري العريش وماركا       اجواء غائمة جزئيا ومغبرة       إسرائيل دمرت غزة وشركاتها تفوز بعطاءات أممية لإعادة إعمارها       إستراتيجية الحفاظ على الذات الوطنية..د. ابراهيم ابراش       اسرائيل تبدأ بإخراج جثامين الشهداء من المقابر لتسليمها للسلطة       ارحموا فلسطين بمصالحتكم..أدهم أبو سلمية       المصالحة أم المصلحة..د. عبير عبد الرحمن ثابت       مدرب المكسيك : نسعى للفوز بجميع مبارياتنا في تصفيات المونديال       رئيس فيراري يؤكد أن ماسا يتحتم عليه النجاح      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
كيف تقيم الجهود المبذولة لدعم قضية الأسري..؟
<
ليست بالمستوى المطلوب
فاعلة
بحاجة لتكثيف
حكمة اليوم
~ طريق الألف ميل يبدأ بخطوة ~



  

يسيطر هاجس الخوف من المستقبل المجهول على مفكري وقادة دولة الاحتلال. المتتبع لمحاضرات وتصريحات قادة الاحتلال الحاليين والسابقين؛ يلمس رؤية ضبابية، وتناقضا وإرباكا كبيرا في تصريحاتهم لما يتوقعونه لمستقبل دولتهم؛ خاصة بعد عملية التغيير المتواصلة في المحيط العربي الهادر، والتي فاجأتهم على حين غرة.

الكتاب والمحللون وصولا إلى النخبة السياسية وقيادة الصف الأول، يفتقدون لتصور مسبق ومحدد لما هو آتي وقادم، وأسباب ذلك كثيرة، لعل من أبرزها قناعتهم وإيمانهم الخفي والغير ومعلن بعدم أحقيتهم، فيما استولوا عليه واحتلوه في غفلة من الزمن الغابر، وبقوة البطش والإرهاب. \"نتنياهو\" من على منبر الكنيست قال بان دولته تواجه فترة من عدم الاستقرار وعدم اليقين في المنطقة.

المؤسسين الأوائل لدولة الاحتلال كانوا يفكرون في كيفية الامتداد والانتشار، والآن تراجع قادة الاحتلال وصاروا يفكرون في كيفية المحافظة على البقاء لأطول فترة ممكنة لدولتهم، التي بنوها على حساب دماء والآم شعب آخر.

يعرف قادة الاحتلال أن الشعوب العربية قاطبة ترفض وجود جسم غريب بينها، وإذا ما أتيح لهذه الشعوب أن تعبر عن طموحاتها وإرادتها عبر خيار الديمقراطية الحقيقية, فان خيارها هو رفض وجود دولة الاحتلال، وهو ما أشار له رئيس أركان جيش الاحتلال \"بيني غنتس\" الذي صرح بالقول إن \"الربيع العربي أعاد دولة الاحتلال إلى الأوضاع التي كانت عليها عام   1967\" .

بين فترة وأخرى تسارع وسائل الإعلام العبرية بإبراز تصريحات معينة ومنتقاة بشكل دقيق باحترام الأحزاب الإسلامية في مصر لاتفاقية \"كامب ديفيد\"، والتي كان آخرها تصريحات جيمي كارتر الرئيس الأمريكي الأسبق. مسارعة الاحتلال لإبراز مثل هكذا تصريحات؛ يشير إلى ارتباكه وخشيته مما ينتظره من مصر على يد حاملي لواء التغيير، في محاولة لمواساة حاله مسبقا، وجس النبض بشكل عام.

ما بني على باطل فهو باطل، وجميع الأنظمة الدكتاتورية مهما كانت مسمياتها هي باطلة، وتفتقد للشرعية، والأساس الذي بنيت عليه باطل، ولذلك لا بد من شرعية حقيقية لأي نظام وهي صناديق الاقتراع؛ ولكون الشعوب من الصعب أن تجمع على خطأ، بالتالي يكون الاعتراف والتعامل مع دولة الاحتلال التي بنيت على باطل، هو خطأ وباطل أيضا، يجب سرعة تداركه لاحقا من قبل من ستفرزهم صناديق الاقتراع.

يرى كتاب في دولة الاحتلال أن المرحلة القادمة تحمل على الأقل إعادة الاعتبار لمفهوم السلام ذاته، وهذا ما يُبرر ارتفاع الأصوات المصرية المنادية بإعادة النظر في \"كامب ديفيد\"، الذي غيب مصر عن الصدارة والتأثير لفترة طويلة.

الكاتب العبري \"عاموس هرئيل\" يتساءل عن ما تبقى من معاهدة \"كامب ديفيد\"، وهو واقع يرهب قيادة دولة الاحتلال التي تفضل إبعاد أنظار الجمهور عنه. وبنظره فان خليط فتاك أنتجه الربيع العربي يفرغ \"كامب ديفيد\" من محتواه.

عام 2012 سيحمل بجعبته كل ما هو سيئ للاحتلال؛ كون المتغيرات الدولية والإقليمية تتسارع بشكل مذهل، لا تقوى فيه دولة الاحتلال على مواكبته وتجييره لصالحها، مهما روجت من فبركات، ونسجت في مخيلتها من قصص وأكاذيب، على شاكلة من يروجون أن ما يجري من موجة تغيير عبارة عن صفقة ومؤامرة حاكتها أمريكا، مستخفين بمحيطهم، وغير مدركين أن ما يروجونه يسيء إليهم، ويفض الناس من حولهم.

دولة الاحتلال غير معنية بالسلام؛ بل بالمزيد من فرض الوقائع على الأرض، وستقوم عام 2012- إن بقي الحال على ما هو - بضم الأغوار والتوسع في الاستيطان، وتحويل الضفة إلى كانتونات معزولة، ليصبح لا مكان للدولة الفلسطينية المستقلة مستقبلا، وهو ما يعني مزيد من تدهور الأمور وإرباك المنطقة بأسرها.

لو أن دولة الاحتلال أعطت الفلسطينيين دولة على ال 67، وأقرت بحقوق الشعب الفلسطيني، وأوقفت اعتداءاتها هنا وهناك؛ لوفرت على نفسها عناء معارك طاحنة قريبة، صنعتها بعنجهيتها وغطرستها، والتي قد تطيح بها إلى مزابل التاريخ، غير مأسوف عليها، ووقتها لا ينفع الندم.

* إعلامي فلسطيني يقيم في بلدة سلفيت بالضفة الغربية

 



|المزيد من جديد المقالات..|