تحيّة إلى تونس وثوارها.. تونس السحابة الأولى التي أمطرت الوطن العربي لتأتي بكل الربيع العربي الذي تعيشه الأمة العربية اليوم.
بات صحيحاً وغير قابل للشك أن ما هو جميل يبدأ خطوته الأولى على أرض تونس الخضراء.. تونس أخذت مكانها في عمق الضمير العربي، إنها الرائدة لكل ما هو مفرح في جديد هذه الأمة التي طال نومها ويبدو أننا سننتظر الكثير والكثير من تباشير الفرح التونسي وكأن تونس بكل شعبها وثوارها قد نذرت نفسها لأن تكون حاملة لواء التغيير لكل ما هو جميل ليكنس كل معالم الحزن واليأس الذي خيّم طويلاً على ساحة الوطن العربي.
تونس تقرّ تشريعاَ قانونياَ يتعهد بحمايته دستور البلاد حتى لا يكون عرضة للانتقاص أو التلاعب، إن هذا التشريع يرقى بنفسه إلى حدود التحريم الشرعي والقانوني والأخلاقي، محرم قطعاً إقامة أية علاقة لا فردية ولا جماعية، لا على المستوى الشعبي ولا الرسمي مع الكيان الصهيوني المغتصب، وأن أي فرد أو جماعة يخرج على هذا القانون سيكون خارجاً على إرادة الشعب التونسي والأمة العربية...
إننا نحيي تونس أرضاً وسماء، نحييها حكومة وشعباً لهذا الموقف الإستراتيجي الذي يتعاظم وحجم الخطر المصيري الذي يمثله هذا الكيان أولأ ويتعاظم هذا الموقف ليكون مناراً هادياَ لتوجهات الأمة العربية من محيطها حتى خليجها ولعلها يمدّ ظلاله ليطال كل العالم الإسلامي...
مما لا شك فيه إن العدو الصهيوني قد ضمنت وجوده كل الدول الإستعمارية الغربية كما قررت وتقرر يومياً الولايات المتحدة بأنه يظل هذا الكيان المصطنع كياناَ متفوقاَ بقوته العسكرية على كل القوى العربية العسكرية، وعليه فإننا نرى أن العرب ليسوا مضطرين لكل هذا السلاح لقهر عدوهم الصهيوني إن أحسنوا مقاطعة ومحاصرة هذا الكيان بكل الوسائل ذات التأثير الفاعل لتحجيم هذا الكيان وتجفيف مصادرالحياة من مختلف مصادرها، والأهم من ذلك إذا ما استطعنا أن نجعل ابتعادنا أو اقترابنا من هذه الدولة أو تلك هو يقدر ابتعادها أو اقترابها من هذا الكيان المغتصب وفي نفس اللحظة غير متنازلين عن تطوير وتحديث وحشد لإمكاناتنا القتالية وهي كثيرة ومتعددة الأسلوب والوسائل بدءاَ من حرب العصابات ومروراً بالإحتجاجات السلمية الشعبية داخل الوطن الفلسطيني وخارجه مستعينين بكل أحرار العالم وقوى الخير فيه أولئك الذين يرفضون هذا الظلم الفاضح الذي أصاب الشعب الفلسطيني ويقيناَ أن هؤلاء الأحرار كثيرون وقادرون إن أحسنا التواصل معهم ضمن خطة استراتيجية بعيدة المدى وطويلة النفس.
مرة أخرى تحية لكل مناضل تونسي ومرة أخرى نحن بانتظار المزيد من المفاجآت الطيبة التي تبشرنا بها تونس وهي تقول \"وبشّر المؤمنين\".