على الرغم من أن الأزمة المالية في الجامعات الفلسطينية قديمة جديدة، إلا أننا نجد كل مرة وجوهاً جديدة أو نفس الوجوه التي تعمد الى التسلق على أكتاف الطلبة المطالبين بحقوقهم المشروعة، من أجل كسب \"المديح والموقف وأيضاً استمالة أحد أطراف القوى الممسكة بزمام الأمور لمصالحهم\".
أعني أن الأزمة المالية هي داخل الجامعات، وليس من الضروري أن يتسلق أحداً على أكتاف الطلبة لتحقيق مصالح شخصية ليدعي في نهاية المطاف أنه صاحب اليد البيضاء في انفراج الأزمة.
الطلبة ومن يُمثلهم من مجلس منتحب وحركة طلابية، أعتقد أنها قادرة على حل هذه الأزمة القديمة الجديدة، وهي قادرة أيضاً على وقف التدخلات الخارجية ذات المصالح الفئوية لحل الأزمة، كونها ازمة تُعنى فقط بالجامعة ممثلة بادارتها، وبالطلبة ممثلاً بمجلس الطلبة فقط لا غير.
من الواضح أيضاً أن الأزمة المالية العامة في فلسطين، والارتفاع الجنوني للأسعار، وغلاء المعيشة بشكل عام لها الأثر الأكبر على بروز واستمرار أزمة الجامعات، فالطالب لا يقوى على التحرك بدون المال، والجامعة تطلب دائماً المال، وأيضاً من يقوى على الدفع، لا يقوى على دفع أقساط ثلاثة أبناء أو أكثر يدرسوا في جامعات مختلفة، أضف الى ذلك المصاريف الشخصية.
لعل أهم ما يمكن أن يُقال في هذا المقام، أن الأزمة ككل بحاجة الى سياسة واسترتيجية وطنية موحدة، وليست بحاجة الى متآمرين ودعوات مصالح شخصية هدفهم الأساسي بعد حل الأزمة الخروج بما يمكن أن يضمن لهم رضا وثناء البعض الآخر.
وليس من الممكن، أن نجد جسماً طلابياً موحداً، إلا أن يكون قادر على حل أي أزمة يمر بها، فـ \"فأهل مكة أدرى بشعابها\"، وهذا يتطلب وقفة جدية من قبل مجالس الطلبة لتحديد آاليات ومتطلبات العمل الطلابي النقابي من دون الاعتماد على أية شخصيات خارجية، كما كان ذلك سائداً منذ سنوات مضت.
ماهو مطلوب الآن، هو بان على الحكومة النظر إلى ما آلت إليه الأمور في ظل ما تطرحه من حلول تخلق الأزمات في مجملها.