حكمة اليوم |
 |
|
~ عصفور بالإيد أحسن من عشرة على الشجرة ~ |
|
|
|
|
أقر وزراء الخارجية العرب بالإجماع مساء الأحد مبادرة عربية لحل الأزمة السورية سياسيًا تشبه المبادرة الخليجية مع الأزمة اليمنية، وقرروا الذهاب بها إلى مجلس الأمن الدولي طلبا لدعمها، مؤكدين حرصهم على تجنب أي تدخل عسكري.
من جهتها رفضت سوريا قرارات الجامعة العربية، ووصفتها بأنها تدخل سافر في شؤونها الداخلية. ونقل التلفزيون السوري عن مسؤول حكومي قوله إن دمشق تعتبر هذه القرارات انتهاكا لسيادتها الوطنية وتدخلا سافرا في شؤونها الداخلية.
وأضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، أن تلك قرارات تعتبر أيضا خرقا فاضحا لأهداف إنشاء الجامعة العربية بالإضافة إلى تناقضها مع مصالح الشعب السوري. كما أنها تتجاهل عن عمد الجهود التي بذلتها سوريا في تنفيذ ما اعتبرها المسؤول السوري إصلاحات شاملة على حد تعبيره.
وتدعو المبادرة -التي سارع المجلس الوطني السوري المعارض إلى الترحيب بها- الحكومة السورية وكافة أطياف المعارضة إلى \"بدء حوار سياسي جاد في أجل لا يتجاوز أسبوعين\" من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين، وطالبت الرئيس السوري بشار الأسد بتفويض \"صلاحيات كاملة\" إلى نائبه الأول للتعاون مع هذه الحكومة.
وعدَّ رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، أن المبادرة العربية تهدف إلى رحيل النظام السوري \"سلميا\".
وقال إن \"المبادرة متكاملة وتشبه المبادرة اليمينة، ونأمل أن تقبل بها الحكومة السورية حتى نستطيع أن نبدأ التنفيذ، وإذا لم ينفذوا فنحن ذاهبون إلى مجلس الأمن وسنتخذ قرارات ليس من بينها التدخل العسكري\".
بنود
وتتضمن المبادرة ست نقاط هي \"تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين تشارك فيها السلطة والمعارضة برئاسة شخصية متفق عليها تكون مهمتها تطبيق بنود خطة الجامعة العربية والإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية تعددية حرة بموجب قانون ينص على إجراءاتها وبإشراف عربي ودولي\".
كما تتضمن \"تفويض رئيس الجمهورية نائبه الأول بصلاحيات كاملة للقيام بالتعاون التام مع حكومة الوحدة الوطنية لتمكينها من أداء واجباتها في المرحلة الانتقالية\"، و\"إعلان حكومة الوحدة الوطنية حال تشكيلها أن هدفها هو إقامة نظام سياسي ديمقراطي تعددي يتساوى فيه المواطنون بغض النظر عن انتماءاتهم وطوائفهم ومذاهبهم، ويتم تداول السلطة فيه بشكل سلمي\".
وتشمل أيضا \"قيام حكومة الوحدة الوطنية على إعادة الأمن والاستقرار في البلاد وإعادة تنظيم أجهزة الشرطة\"، و\"إنشاء هيئة مستقلة مفوضة للتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون والبت فيها وإنصاف الضحايا\".
وحول مهام حكومة الوحدة الوطنية، ذكرت أنها \"تقوم بالإعداد لإجراء انتخابات لجمعية تأسيسية، على أن تكون شفافة ونزيهة برقابة عربية ودولية خلال ثلاثة أشهر من تشكيلها، وتتولى هذه الجمعية إعداد مشروع دستور جديد للبلاد يتم إقراره عبر استفتاء شعبي وإعداد قانون انتخابات على أساس هذا الدستور\". كما تتضمن تعيين الأمين العام للجامعة العربية مبعوثا خاصا له لمتابعة العملية السياسية.
وفيما يتعلق بدور بعثة المراقبين قرر الوزراء العرب \"الاستمرار في دعم وزيادة عدد بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا وتوفير ما يلزمهم من الدعم الفني والمالي والإداري\".
|
|
|
|