راديو المنار من فلسطين :: غزة والعنوسة .......................
نريد "نتنياهو" عربي..!! بقلم: د. فايز صلاح أبو شمالة       المصالحة.. على هذا الأساس..!! بقلم: عدلي صادق       تشريع نهب الاراضي الفلسطينية..!! بقلم: راسم عبيدات       صحفيون أسرى..!! بقلم: خالد معالي       الأسرى: انتصار آخر، وماذا بعد؟! بقلم: علي جرادات       تعددت الصحف والخبر واحد..!! بقلم: مأمون شحادة       الانتخابات الرئاسية المصرية وإشكالية الشراكة السياسية | بقلم: د. إبراهيم أبراش       أزهار رمادية للربيع العربي..!! بقلم: د. زياد أبوالهيجاء       القدس ان حكت..!! بقلم: نواف الزرو       مطلوب مرسوم رئاسي يحدد تاريخ الانتخابات..!! بقلم: د. طلال الشريف       أنا ضد الانتخابات..!! بقلم: فؤاد خرمة       ذبحتني.. يا سالم..!! بقلم: توفيق الحاج       لا يا سيد عسلي.. "يوم استقلالهم" يوم نكبة للفلسطينيين | بقلم: ماجد كيالي       خاص راديو المنار | أسماء جثامين الشهداء الذين سيتم تسليمهم للسلطة من قبل الاحتلال خلال أيام       خرق جديد لاتفاق الأسرى مع الاحتلال       جرار زراعي يقتل صاحبه في نابلس       الطقس:أجواء غائمة جزئيا وصافية       نفى مسؤوليته عن عملية الاغتيال بالسودان..سلاح الجو الاسرائيلي: نحن ننشط في جبهات بعيدة جداً وفي كل مكان       اتفاق كامب ديفيد يجب أنْ يستمر واقتصاد مصر سينهار في حال خوض الحرب مع الدولة العبرية       اللواء أحمد شفيق يتعرض للضرب بالجزمة      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
كيف تقيم الجهود المبذولة لدعم قضية الأسري..؟
<
ليست بالمستوى المطلوب
فاعلة
بحاجة لتكثيف
حكمة اليوم
~ ما خاب من استشار ~



   إنها الفطرة البشرية التي لولاها ما كان كائن في هـذا الكون؛ لفت نظري خلال زيارة إلى المحكمة الشرعية في قطاع غزة شيء ربما اعتبرته من أعظم المصائب التي يغيب عنها المجتمع، ففي ذلك اليوم أدركت كم العهر الاجتماعي الذي أصاب الناس؛ فتيات في أبهى الصور لم يتعدي سنهم العقدين من الزمن يقفن أمامي القاضي واحدة تلو الأخرى ليوصمن بكلمة مطلقة مدى الحياة والغريب أن الأمر يسير بشكل طبيعي دون حزن أو تكلف زائد وكأنه روتين اعتادت عليه العامة؛ أما عن حالات الزواج، في ذلك اليوم لم أشهد خلال ثلاث ساعات من تواجدي داخل المحكمة سوى حالة زواج واحدة فقط..

إن ما يحدث هذه الأيام بحاجة إلى إعادة تقييم من المجتمع الفلسطيني، فتبعات هذا الأمر أصبحت بارزة للعيان؛ ولنأخذ بالحسبان الوضع الاقتصادي الذي يعاني منه الشباب الفلسطيني اليوم فالمهور أصبحت تتعدى بآلافها أصابع اليد من الدنانير في وقت لا دينار فيه ولا شيكل، إضافة إلى تكاليف الزواج الباهظة التي يتحملها الشباب رغم محاولات التقشف التي يتبعونها لتقنين التكاليف؛ هذا الأمر برمته ينذر بكارثة تتمثل في لجوء الشباب الفلسطيني إلى الدول المجاورة بحثاً عن الزواج بأقل التكاليف ليصدم بأن المهر الذي سيدفعه لفتاة من غزة يستطيع به الزواج بخمسة نساء في بلاد مجاورة وأضف إلى ذلك جنسية جديدة تضاف لسجله المدني.

إن الأمر لم يعد يقتصر على أناس بعينهم كما كان في السابق، بل انه قد بدء في التغلغل داخل المجتمع بشكل متسارع؛ قبل أسبوع تحدث إلي صديقي في أمر زواجه فقد كان يبحث عن زوجة يقضي معها باقي حياته لكنه لم يملك من المال الكثير فهو موظف حكومي بسيط وكلما كان يتقدم لفتاة يصطدم بشرطهم الأول أنك شاب لا تعيب لكن زواجك من ابنتنا مرهون بجلب منزل مستقل لها؛ وما حدث معه أنه ذهب إلى مصر كمرافق لمريض ليعجب بفتاة كانت تجلس أمامه مع عائلتها في أحد الأماكن فيطلب من والدها أن يزوجه بها فيوافق والده على الفور ويرسلها معه إلى غزة بعملية لم تكلفه أكثر من ألف دولار وبهذا بقي جزء كبير من المال الذي سيتزوج به ليبدأ به مشروعاً صغيراً يعتاش منه.

ولي بمثال لصديق تزوج بفتاة أجنبية لأنه لم يكن يمتلك من المال كثيراً وقد كبر سنه وأسلمت على يديه؛ المسألة ليست بالبساطة التي يعتقد الجميع، ليس من المنطقي أن تربط مهر الفتاة بسعر الذهب في هذه الأيام، وليس من المنطق أن تطلب من شاب خمسة آلاف دينار نظراً لأن ابنتك قد أكملت تعليمها، وليس من المنطقي أن تتحدث عن تكاليف زواج تعادل المهر وربما أكثر؛ إن الجشع الاجتماعي بات ينهش في مبادئ الناس محطما النسيج الاجتماعي شبه المدمر دونما إدراك من أحد بخطورة الأمر.

أنا لا أتحدث بذلك لأنني أريد رأفة في أحوال الشباب فبدائلهم أصبحت واضحة أمام العيان، ولست ذو سلطة لأطرح عليكم الحلول مع أن كل شيء بات واضحاً ولا يحتاج إلى تفسير، والمتضرر الوحيد من هذا الأمر هن الفتيات الفلسطينيات، وما يترتب على ذلك في المستقبل القريب إن أصبح هذا النوع من الزواج عادة لتلك المدينة.

 



|المزيد من أخبار من المطبخ الإخبــاري..|