أكدت الحكومة الفلسطينية بغزة أنها لا تعيش أزمة مالية حقيقية، نافية صحة ما تتداوله وسائل الإعلام عن مرور الحكومة بمثل هذه الأزمة.
وقال المستشار السياسي لرئيس الحكومة في غزة يوسف رزقة خلال لقاء مع الصحافيين بمدينة غزة: إن "الحكومة لا تمر بأزمة مالية، وما جرى تأخر في صرف الرواتب يعود لأسباب فنية فقط".
وأضاف أن "الحكومة لا تعيش في ظرف طبيعي فهي في حالة استثنائية وصراع مع الاحتلال وفي ظل مقاومة وسط سند عربي ليس في حالة صحية مناسبة".
وأشار إلى أن الحكومة وحركة حماس لا ولن تدخلا في صراعات جانبية مع أية دولة عربية، وهما تركزان على تحولات الرأي العام العربي والإسلامي ونركز على التحولات في الرأي العام العالمي وخاصة الأوروبي.
وبالنسبة للمصالحة، شدد رزقة على أن الحكومة في غزة على استعداد للشراكة في كل شيء، وهذا أمر إستراتيجي بالنسبة لها ستمضي به حتى النهاية مع جميع الفصائل سواء كان البرنامج متوافق أو مختلف معها.
وقال: إن "التعايش ممكن وليست هناك مشكلة على المبدأ، لكن عدداً من المعيقات تبرز عند التطبيق، وليست جميعها فلسطينية بحتة، بل إن من العراقيل الرئيسية ما يرتبط برؤية خارجية".
وأضاف أن "الطقس السياسي المرتبط بالمصالح بين الدول الإقليمية غير جاهز لأن يدفع بالمصالحة نحو أن تنجز أو أن تستمر".
وحول العلاقة بين حماس ومصر، وأشار إلى أنه لا يمكن وصفها بأنها "دافئة" وإنما هي علاقة "معتدلة" وتميل إلى الفتور أحيانًا.
وأوضح أن إستراتيجية الحركة في العلاقة مع مصر مبنية على أن الأخيرة ستظل الدولة الكبيرة والجامعة والتي تستطيع أن تؤثر في الحل حربًا أو سلمًا.
وذكر إلى أن الاختلاف أحيانًا بين مصر وحماس يجب ألا ينعكس على الشعب الفلسطيني في غزة، لأن أهل غزة ليسوا كلهم حماس، والبوابة المصرية تعد بوابة الحياة لهذا الشعب الذي يريد أن يعيش.
وبيّن أن إغلاق معبر رفح بهذا الشكل حالة استثنائية، داعيًا مصر إلى إيجاد حالة أكثر إيجابية لحل أزمة المعبر والتخفيف من المعاناة التي تسبب بها الحصار الإسرائيلي الخانق