حذر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليبو جراندي من أن كافة أنشطة الوكالة في قطاع غزة مهددة بالتوقف بشكل كامل مع بداية شهر أكتوبر القادم إن لم يتم توفير مبلغ 90 مليون دولار.
وقال جراندي في مؤتمر صحفي عقده بمدرسة "خليفة بن آل زايد" في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة: إن " الأونروا تواجهه مشكلة كبيرة جداً بسبب العجز في الميزانية الذي بلغ 100 مليون دولار، نتيجة عدم وفاء الداعمين بالتزاماتهم".
وأوضح أن مساعدات الأونروا تعتمد بشكل كامل على دعم المانحين، وخاصة الدول العربية، مشيراً إلى أن جامعة الدول العربية خصصت 7.5% لدعم ميزانية الوكالة، إلا أن هذا القرار لم يقابل باحترام العديد من الدول.
ودعا جراندي المتحاورين من كافة الأطراف ألا ينسوا قضية اللاجئين الفلسطينيين، وحملهم المسئولية عن أي تدهور قد ينتج عن أزمة الأونروا في قطاع غزة.
وأبدى المفوض العام استياءه الشديد لاستمرار الحصار المفروض عن قطاع غزة، ومنع إدخال مواد البناء لإعادة الإعمار وتمكين الناس من العيش بحرية وكرامة.
وحسب إحصاءات الأونروا فإن 1,1 مليون نسمة- أي ثلاثة أرباع السكان في القطاع- هم من اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها، ويعيش حوالي نصف مليون لاجئ في مخيمات غزة المعترف بها والتي يبلغ عددها ثمانية.
وقد أدت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي بدأت في 27 كانون الأول 2008 واستمرت لمدة 22 يوما إلى تدمير أو إتلاف حوالي 60,000 مسكن. ومنذ ذلك الوقت، يمنع الحصار المفروض على القطاع من إجراء أية إصلاحات كبيرة أو عمليات إعادة إعمار.
وعبر أكثر من 200 منشأة يعمل فيها ما يزيد عن 10,000 موظف، تقوم الأونروا بتقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والقروض الصغيرة والمساعدات الطارئة للاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها في غزة