راديو المنار من فلسطين :: نموذج جنوب إفريقيا يتكرر..!!بقلم: محسن أبو رمضان
وسط نابلس- مجهول يطلق النار على مواطنين فيقتل أحدهما ويصيب الآخر       "أبو مازن" يبدأ غدا مشاورات لتشكيل حكومة غير فصائلية       باحث إسرائيلي: الاحتلال كلف الفلسطينيين أكثر من 107 مليار دولار       مناورة لجيش الاحتلال لاخلاء جرحى من ميدان المعارك في قطاع غزة       يديعوت:السفارات الاجنبية في اسرائيل تضع خطط طوارئ تحسبا لوقوع هجمات صاروخية       الطقس: اجواء باردة نسبيا واحتمال سقوط زخات من المطر       حزب الله الرابح من الناحية العسكرية..جنرال اسرائيلي:سقوط نظام الأسد سيؤدي الي زعزعة إقليمية خطيرة جدا       اتهام نساء الجن بخطف شاب عماني بمغارة جبلية       إسرائيل ستدمر نفسها قبل إيران..هآرتس : يجب طرد نتنياهو او تدخل القوى الخارجية لإخراجه من الحكومة       كوت ديفوار تخشي اندفاع الشباب المالي في قبل نهائي النسخة رقم 28 لكأس الأمم الإفريقية       وفد الأردن يتوجه للبحرين اليوم للمشاركة ببطولتها الدولية للتايكوندو       خمسة فرق تبحث عن لقب " نصف الدوري " في المرحلة الأخيرة من الدور الأول للمسابقة العُمانية       الاضراب يشل الحركة في المرافق العامة الاسرائيلية       اردوغان يوصي بشار للمرة الاخيرة: ماجرى بحمص سيُدفع ثمنه عاجلاً أم آجلا       مؤتمر دولي بمصر يدعو لاقامة دولة فلسطين ويقدر خسائر الاقتصاد بـ7بليون$       الاتحاد الأوروبي والسويد يقدمان 24,7 مليون يورو لرواتب المتقاعدين       مستشار الرئيس عرفات يعلن ترشحه رسميا لانتخابات الرئاسة الفلسطينية       هروب السعودي كشغري من بلاده .............       دول التعاون الخليجي تطرد سفراء سوريا       اعتماد تحصيل رسوم استيراد على بعض السلع الكمالية التي تدخل عبر معبر كرم أبو سالم .      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
من المسؤل عن احداث بور سعيد
<
المجلس العسكرى
النظام المخلوع
اليافطة
حكمة اليوم
~ من نشأ على شيء شاب عليه ~



  

عملية القرصنة البحرية المنظمة من قبل حكومة إسرائيل في عرض البحر بحق رموز أبطال الحرية، شكلت صدمة واسعة ليس فقط لشعبنا وللشعوب العربية والإسلامية، بل وكذلك للرأي العام العالمي على المستويات الشعبية والتي بدأت تتفاعل أصواتها وعلى المستويات الرسمية أيضا.

لقد أبرزت العملية الوجه الحقيقي لدولة إسرائيل، بوصفها لا تحترم القانون الدولي ووثيقة جنيف الرابعة وتستهتر بجميع الشرائع والأعراف وتستهدف الأبرياء ورموز الحرية وحقوق الإنسان حيث كان على متن أسطول الحرية "مثقفين وأطباء، ونشطاء حقوق إنسان، وأعضاء برلمان" من أكثر من 40 دولة بالعالم يمثلون جنسيات مختلفة الأمر الذي وضع إسرائيل في مواجهة العالم هذه المرة، وليس في مواجهة الشعب الفلسطيني أو الشعوب العربية فقط كما كان يحدث بالسابق.
 
وباستثناء رد الفعل الأمريكي الذي استمر بانحيازه لإسرائيل وحمايته لجرائمها وقرار مجلس الأمن الهزيل الذي أدان الأعمال التي تقتل المدنيين دون أن يشير بصورة واضحة لإسرائيل إضافة إلى مطالبته بتشكيل لجنة تحقيق حيادية ونزيهة للتحقيق بالحادث، رغم أن عملية القرصنة كانت مصورة وموثقة إعلاميا وقد بثت على شاشات التلفاز أمام العالم قاطبة، نقول باستثناء تلك الردود الباهتة، والتي نفهم أسبابها المرتبطة بالعلاقات والمصلحة الإستراتيجية التي تربط إسرائيل بالولايات المتحدة، وتأثير الأخيرة على قرارات مجلس الأمن، فقد توالت ردود الفعل المستنكرة للمجزرة البحرية الإسرائيلية، حيث تحركت الجماهير الغاضبة في تركيات وتصاعدت حملة الاستنكار والمظاهرات الشعبية الواسعة في عواصم بريطانيا وفرنسا وايطاليا وأسبانيا واليونان إضافة إلى تصاعد حدة وتيرة المواقف الرسمية المدينة والمستنكرة للجريمة الإسرائيلية والمطالبة برفع الحصار الفوري عن قطاع غزة.

حيث تأزمت العلاقة التركية الإسرائيلية ووصلت حد القطيعة، كما تصاعدت المطالب بإنهاء الحصار من كل من بان كيمون الأمين العام للأمم المتحدة، واشتون مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي إلى جانب مواقف كل من الصين وروسيا اللتان كانتا وقبل العملية الإسرائيلية تطالبان بإنهاء الحصار عن قطاع غزة، الأمر الذي أبقى الإدارة الأمريكية وحيدة بهذا الموقف، رغم وجود بعض الإشارات التي تدفع باتجاه إنهاء الحصار ومنها التصريح الأخير لوزير الخارجية الأمريكية كلنتون التي تطالب بإدخال المواد وفك الحصار عن قطاع غزة كما بدأت المواقف الرسمية تأخذ أبعادا عملية، حيث قطعت نيكاراغو علاقتها مع إسرائيل إلى جانب كل من فنزويلا وبوليفيا وتم استدعاء السفير الإسرائيلي وتسليم رسالة احتجاج له من قبل العديد من بلدان العالم وتصاعدة حملة مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية في بريطانيا وغيرها من البلدان الأوروبية، كما أعلن اتحاد النقل في السويد عن مقاطعة إنزال البضائع الإسرائيلية في الموانئ والمطارات السويدية.

إن الحراك الوارد أعلاه على المستويات الرسمية والشعبية يؤكد أهمية حملة المقاطعة وفرض العقوبات وسحب الاستثمارات "B - D - S" تجاه حكومة الاحتلال الإسرائيلية، حيث اثبت هذا المنهاج مصداقيته وصحته وهو دعت له منظمات المجتمع المدني منذ فترة ليست بالقصيرة.

لقد أصبحت منهجية المقاطعة وحملة التضامن أدوات تؤرق وتقلق المحتل الإسرائيلي، وهي إذا استمرت فهي ستساهم بالتأكيد في وضع حكومة إسرائيل في نفس الخانة التي كانت حكومة جنوب إفريقيا تقع بها، حيث أصبحت إسرائيل نموذجاً متكرراً لنظام التمييز العنصري في جنوب إفريقيا، وأصبح نضال شعبنا عنوان للتحرر في مقاومة الظلم والاحتلال ومن أجل الحرية والعدالة.

* كاتب وباحث فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - acadgaza@p-i-s.com

 



|المزيد من جديد المقالات..|