تدخل الباراجواي لملعب "بيتر موكابا ستاديوم" في "بولوكواني" حيث تواجه نيوزيلندا في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة لمونديال جنوب أفريقيا 2010 وهي تتطلع لما بعد الدور الثاني لأن فوزها على "أول وايتس" سيجنبها مواجهة هولندا في الدور الثاني ويمنحها فرصة مواجهة منتخب في متناولها إن كان الدنمارك أو اليابان.
وسيكون منتخب الباراجواي الذي تألق في تصفيات أميركا الجنوبية وتصدر حتى المراحل الأخيرة أمام البرازيل قبل أن يكتفي بالمركز الثالث بفارق الأهداف عن تشيلي الثانية، بحاجة لتعادل فقط مع "أول وايتس" من أجل أن يضمن تأهله للدور الثاني بعد أن تعادل مع إيطاليا بطلة العالم 1-1، وفاز على سلوفاكيا 2-صفر.
وتأكدت طموحات الباراجواي على لسان مدافعها "كارلوس بونيت" الذي قال: "نريد أن نتصدر المجموعة مهما تطلب الأمر وأن نحاول عدم ترك هذه الفرصة الرائعة تفلت من بين أيدينا، بعدها سنرى أين سنلعب مباراتنا التالية وأمام أي منافس".
وكان رأي مدافع "سندرلاند" الإنكليزي "باولو دا سيلفا" مشابهًا لزميله وقال: "لم نضمن الصدارة بعد ولكننا لا نريد أن نترك فرصة تصدر المجموعة تفلت من بين أيدينا".
وتتصدر الباراجواي برصيد أربع نقاط وبفارق نقطتين عن إيطاليا ونيوزيلندا التي أكدت أنها لن تكون لقمة سائغة في العرس الكروي الأول في القارة الأفريقية بعدما خطفت نقطتها الأولى في النهائيات من سلوفاكيا (1-1)، ثم أجبرت أبطال العالم على الاكتفاء بالتعادل (1-1) في المرحلة السابقة، علمًا بأنها تقدمت على "الأزوري".
ومن المرجح ان تنجح الباراجواي في الخروج فائزة من مواجهتها مع "أول وايتس" كما فعلت في المباراة الودية السابقة بينهما عام 1995 (3-2)، لأن المنتخبات الأميركية الجنوبية تختلف تمامًا عن نظيرتها الأوروبية مثل إيطاليا، وسلوفاكيا بفضل اندفاعها الهجومي الذي يعتبر من الركائز الأساسية لنجاحها خصوصًا في ظل وجود لاعبين من طراز رفيع مثل "روكي سانتا كروز" (مانشستر سيتي الإنكليزي).
لكن قوة الباراجواي ليست محصورة بالناحية الهجومية وحسب، بل إنها تتميز بأدائها الدفاعي في ظل وجود "بونيت"، و"دا سيلفا"، و"أنتولين ألكاراز"، و"كلاوديو موريل"، وأظهر منتخب باراجواي صلابة مميزة خصوصًا في مواجهة الإيطاليين، ما سيجعل مهمة "أول وايتس" صعبة للغاية في الوصول لمرمى الحارس "خوستو فيار".
ومن المؤكد إن النيوزيلنديين انتهوا من احتفالاتهم بخطف نقطة تاريخية من الإيطاليين والتي دفعت مدربهم "ريكي هيربرت" للقول بعد المباراة: "أعتقد أن بلدنا المكون من أربعة ملايين نسمة توقف اليوم لمشاهدة أدائنا، إنها نتيجة لا تصدق لكرة القدم النيوزيلندية، إنه إنجاز تاريخي، الآن كل شيء ممكن ونحن نحقق نتيجة جيدة بالنسبة لفريق لا يجب أن يكون متواجدًا في كأس العالم".
وقد يكون الحصول على نقطة من إيطاليا انتصارًا تاريخيًا لنيوزيلندا، بلد لعبة الركبي، لكن الانتصار على الباراجواي سيصبح من المؤكد يومًا وطنيًا في هذا البلد الذي حجز مكانه في النهائيات للمرة الثانية بعد 1982 بعدما استفاد من انتقال أستراليا لكنف الاتحاد الآسيوي، لأنه سيحمله إلى الدور الثاني في مفاجأة لم يكن يحلم بها أكثر المتفائلين في العالم