اعتبرت الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض أن حل مشكلة الكهرباء في قطاع غزة يتأتى من خلال التزام شركة التوزيع بالمساهمة بـ25% على الأقل من القيمة الإجمالية لفاتورة الكهرباء، وذلك بسبب الأوضاع المالية الصعبة التي تعاني منها السلطة الوطنية.
وجددت الحكومة خلال جلستها الأسبوعية اليوم, في رام الله التزام السلطة الفلسطينية ببذل كل جهد ممكن لضمان استمرار تدفق خدمة الكهرباء إلى قطاع غزة من خلال المساهمة بأقصى إمكانياته في تغطية التكاليف اللازمة، بتسديد الـ 75% الباقية.
واستهجنت حكومة فياض ما وصفتها محاولات استغلال معاناة المواطنين بهدف إحراج السلطة ومحاولة ابتزازها، ودعت إلى التعامل مع الموضوع بشكل أكثر مهنية وإنسانية، من خلال تحويل ما يجبى من الأموال للمساهمة في دفع فاتورة الطاقة لقطاع غزة والتي تمول السلطة حوالي 95% من مجمل تكلفة كهرباء غزة.
في السياق حذرت بلدية غزة من إمكانية تعرض منظومة الصرف الصحي في القطاع للانهيار في حال استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة عن المضخات المخصصة لتصريف المياه العادمة في كافة المناطق.
وأشار مدير عام المياه والصرف الصحي في البلدية المهندس راغب عطا الله إلى إن منظومة الصرف الصحي في القطاع مهددة بالانهيار نتيجة انقطاع التيار الكهربائي وعدم توفر المولدات الخاصة لذلك. وقال:" نرفع إشارة حمراء كافية لكل الجهات المعنية".
ولفت عطا الله إلى توقف مضخة تصريف المياه المركزية ( B7 ) في منطقة الزيتون جنوب المدينة موضحا أن مولدات محطات المعالجة لا تصلح لتشغيلها 12 ساعة متواصلة وبشكل دائم.
وشدد أن توقف المحطة الرئيسة لمدينة غزة يُعد بمثابة نموذج لما يمكن أن ينجم عن توقف محطات ضخ الصرف الصحي و انهيار منظومة الصرف الصحي في حال استمرت أزمة الكهرباء، موضحًا أن تلك المحطة تستقبل أكثر من 50% من مياه الصرف لمنازل المدينة، بما يعادل (35 ألف كيلو متر مربع). وشدد أن توقف الكهرباء المستمر من الممكن أن تسبب في كارثة بيئية تطال كل قطاعات القطاع.
ولفت عطا الله إلى أن انقطاع الكهرباء المستمر سبب أزمة حادة في مياه الشرب التي تصل منازل المواطنين في مدينة غزة، وذكر أن 54 بئر مياه يغذون المدينة بمياه الشرب، مشيراً إلى أن ثلث تلك الآبار لا يوجد بها مولدات.
من جهته، قال مدير عام الصحة والبيئة بالبلدية عبد الرحيم أبو القمبز إن حدوث انهيار في محطات الصرف الصحي سيؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض المعدية التي ستشكل خطرًا كبيرًا على حياة الأهالي حولها، موضحاً أن انقطاع التيار الكهربائي لن يقتصر في تأثيره على قطاع الصرف الصحي وحسب، وإنما سيمتد إلى كافة القطاعات.
وبين أن عدم وجود حل سريع لتلك المشكلة سيجعل من البحر المتوسط عرضةً للخطر، في ظل أن تلك الظاهرة ستزيد من نسبة المياه العادمة المصدرة إلى الشواطئ، مما يشكل الخطر الأكبر على حياة المصطافين، مشيراً إلى وجد 12 محطة ضخ مجاري في المدينة عدد منها يقع بالقرب من شاطئ البحر.
وأوضح أن أزمة انقطاع الكهرباء المستمرة في القطاع أكبر من أي خطة طوارئ يمكن أن تضعها البلدية، داعيًا الاتحاد الأوربي إلى تبني مشكلة الكهرباء.