خطت المنتخبات الأوروبية خطوة عملاقة نحو الفوز بكأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى خارج أرضها، وذلك بتأهل كل من هولندا، وألمانيا، وإسبانيا، إلى جانب أوروغواي ممثلة أميركا الجنوبية الوحيدة، للدور نصف النهائي من النسخة التاسعة عشرة المقامة حاليًا في جنوب أفريقيا.
ومع نهاية دور الستة عشر للبطولة، بدت المشاركة الأوروبية بأسوأ سجل لها في بطولات كأس العالم حيث حجزت ثلاثة مقاعد فقط في دور الثمانية للبطولة.
بينما بدت مشاركة قارة أمريكا الجنوبية قوية للغاية حيث حجزت أربعة من مقاعد دور الثمانية علما بأن البطولة شهدت مشاركة 13 منتخبًا أوروبيًا وخمسة منتخبات من قارة أمريكا الجنوبية.
ووصلت ستة منتخبات أوروبية لدور الستة عشر بينما وصلت المنتخبات الخمسة من أمريكا الجنوبية لنفس الدور.
وكان المنتخب اللاتيني الوحيد الذي ودع البطولة من ثمن النهائي منتخب تشيلي الذي سقط أمام نظيره البرازيلي في مواجهة أمريكية جنوبية خالصة.
وفي دور الثمانية اقتصرت المنافسة على ثلاثة منتخبات أوروبية وأربعة من أمريكا الجنوبية وكان المنتخب الغاني هو الوحيد من خارج القارتين.
وخرجت منتخبات البرازيل، والأرجنتين، وباراجواي تباعًا من دور الثمانية في تدهور واضح لكرة أمريكا الجنوبية بالبطولة الحالية.
وعانى منتخب أوروجواي الأمرين في طريقه للمربع الذهبي واحتاج الفريق ليد مهاجمه الشاب "لويس سواريز" ليبعد الكرة بيده متعمدا عن خط المرمى في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي الذي لجأ إليه منتخبا أوروجواي وغانا اثر تعادلهما 1/1 في الوقت الأصلي للمباراة.
وتأهل منتخب أوروجواي للنهائيات الحالية من الباب الضيق بعد الفوز على نظيره الكوستاريكي في مواجهة فاصلة بين اتحادي أمريكا الجنوبية وكونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي) ولكن الفريق حجز مقعده في المربع الذهبي بالمونديال الحالي اثر تغلبه على غانا بضربات الترجيح.
ومني المنتخب البرازيلي بالهزيمة الأولى له في آخر 11 مباراة خاضها حيث سقط أمام المنتخب الهولندي 2/1، وكانت الهزيمة الأولى للمنتخب البرازيلي في آخر 44 مباراة خاضها الفريق في بطولات كأس العالم التي أقيمت خارج القارة الأوروبية.
كما خاض المنتخب الأرجنتيني البطولة وهو مرشح بقوة للمنافسة على لقب البطولة لكنه سقط في دور الثمانية ومني بهزيمة ثقيلة صفر/4 أمام نظيره الألماني.
وعاند الحظ منتخب باراجواي كثيرًا في مباراته أمام أسبانيا بدور الثمانية وخسر صفر/1 بعدما سجل المهاجم الأسباني "ديفيد فيا" الهدف الوحيد في وقت متأخر من المباراة التي شهدت إلغاء هدف سجله "نيلسون هايدو فالديز" نجم باراجواي بدعوى وجود تسلل.
وفي المربع الذهبي يلتقي منتخب أوروجواي مع نظيره الهولندي الثلاثاء، ثم يلتقي المنتخب الألماني نظيره الأسباني الأربعاء في مواجهة مكررة لنهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2008) والتي انتهت بفوز المنتخب الأسباني 1/صفر.
وقبل عدة أيام كانت العديد من التوقعات تشير إلى احتمالية خلو المباراة النهائية من أي فريق أوروبي للمرة الأولى منذ 80 عامًا وبالتحديد منذ فوز أوروجواي على الأرجنتين في نهائي مونديال 1930 لتفوز بلقب أولى بطولات كأس العالم.
ولم تكن المواجهة بين منتخبي البرازيل وأوروجواي أيضا في ختام مونديال 1950 مباراة نهائية وإنما كانت المباراة الأخيرة في الدور النهائي الذي أقيم بنظام المجموعة لتفوز أوروجواي على البرازيل في عقر داره وتحرز اللقب للمرة الثانية في تاريخها.
أما باقي المباريات النهائي لبطولات كأس العالم فشهدت مشاركة منتخب أوروبي واحد على الأقل.
ولكن بعد خروج منتخبات البرازيل، والأرجنتين، وباراجواي صفر اليدين من دور الثمانية أصبح الاحتمال الأكثر ترجيحًا هو أن يصبح النهائي أوروبيًا خالصًا.