راديو المنار من فلسطين :: إعادة هيبة الشرطة الفلسطينية/ حسام الدجني
الاتحاد الأوروبي والسويد يقدمان 24,7 مليون يورو لرواتب المتقاعدين       مستشار الرئيس عرفات يعلن ترشحه رسميا لانتخابات الرئاسة الفلسطينية       هروب السعودي كشغري من بلاده .............       دول التعاون الخليجي تطرد سفراء سوريا       اعتماد تحصيل رسوم استيراد على بعض السلع الكمالية التي تدخل عبر معبر كرم أبو سالم .       فصائل ووجهاء يبدأون بعقد ملتقيات جماهيرية لتعزيز المصالحة المجتمعية       خلاف حاد بين الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ونائبه نعيم قاسم على قيادة الحزب       استصدار أمر منع ضد بناء حي استيطاني على اراضي لفتا المهجرة       الجيش الاسرائيلي يستعد لمواجهة تهريب سلاح سوري متطور لتنظيمات معادية       كولومبيا- اتهام 8 إسرائيليين بتجارة المخدرات واستغلال القصّر       إعلان الدوحة خطوة حقيقة... أم مجاملة سياسية؟       اجواء غائمة جزئيا واحتمال سقوط امطار خفيفة       ابرز عناوين الصحف الفلسطينية والاسرائيلية الصادرة اليوم الثلاثاء       عن اي مصالحة... واي حكومة تتحدثون؟ ..عبد الباري عطوان       هآرتس:إسرائيل تتهيأ لاحتمال تهريب أسلحة من سوريا إلى تنظيمات معادية       سلطة الطاقة تطالب بتدخل مصري لسد عجز الكهرباء بالقطاع       مبادرة الدفاع المشتركة تطلق برنامج زراعة الزيتون السنوي       البرسا يسعى مجددا لضم تياجو سيلفا       الأردني البخيت يتوجه للسعودية اليوم للإحتراف مع التعاون       باركر: مواجهة ليفربول على ملعب أنفيلد كانت صعبة      

جديد المقالات
 
حالة الطقس

استطلاع الرأي
من المسؤل عن احداث بور سعيد
<
المجلس العسكرى
النظام المخلوع
اليافطة
حكمة اليوم
~ عصفور بالإيد أحسن من عشرة على الشجرة ~



   مصطلح الهيبة هو من المفاهيم القانونية التي تستند عليها الدولة، فبدون هيبة لا وجود للدولة، لذا ينبغي على النظم السياسية السائدة في مجتمعاتنا المحافظة على هيبة الشرطة ضمن اطار القانون والنظام العام. في قطاع غزة المشهد مختلف، حيث بدأت هيبة الشرطة بالظهور مع تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1993م، وحاولت جاهدةً حفظ الأمن، ونجحت نسبياً، ولكنها أخفقت عندما بنت نظاماً سياسياً يقوم على الشخصانية والفردانية والجهوية والعشائرية، وفي المقابل استغلت العشائر والعائلات هذه المساحة في النظام السياسي الفلسطيني وانطلقت نحو تعزيز قدراتها العسكرية، حتى أصبحت السلطة الفلسطينية عاجزة على مواجهتها، واستشرى الفساد في جسد النظام السياسي الفلسطيني حتى أصبحت السلطة الفلسطينية جسد بلا روح، وكأنها مؤسسات من كرتون سرعان ما انهارت. انتخب الشعب الفلسطيني حركة المقاومة الاسلامية حماس في يناير/2006م، أملاً منه بالتغيير والاصلاح، وكان هم المواطن الأول أن يرى التغيير في المجال الأمني، وانهاء ظواهر الفلتان وفوضى السلاح، وبعد سيطرة حركة حماس العسكرية على قطاع غزة في منتصف يونيو حزيران/2007م، عملت جاهدة على تحقيق الامن والأمان للمواطن الغزي، ونجحت إلى حد كبير في ذلك، ومقارنة مع الاعوام التي سبقت فوز حماس هناك انخفاض حاد في مستوى الجريمة، وهناك تعامل ايجابي من قبل الشرطة الفلسطينية مع قضايا وهموم المواطن، فغابت الأسلحة النارية والقنابل عن المشاكل العائلية، وبدأت العشائرية والجهوية بالتلاشي، وملأت رابطة علماء فلسطين الفراغ العشائري، وقامت بجهود جبارة في الاصلاح بين الخصوم، ومع مرور ثلاث سنوات على سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، بدأت هيبة الشرطة تنخفض رويداً رويدا، وبدأت الأسلحة النارية تظهر في المشاكل العائلية، وكأن الظلم بدأ يعود، وبدأت الواسطة والمحسوبية تنخر في الجهاز الشرطي الفلسطيني، وأصبحت التنظيمات تتدخل في عمل الشرطة والقضاء، واختلط الحابل بالنابل، ونتائج ذلك تظهر يومياً في شوارع القطاع من خلال زيادة ملحوظة في حوادث اطلاق النار، وهذا لا يسر عدو ولا صديق، ومن هنا ومن حرصنا على الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة وعلى المجتمع الفلسطينيي المحاصر الذي يتمنى أن لا يأكل مقابل أن يحصل على أمنه الشخصي، لا بد أن يتحمل وزير الداخلية مسئولياته الأمنية، والتي تتلخص في الخطوات التالية: 1- إعادة هيبة الشرطة الفلسطينية، بما لا يتعارض مع القانون. 2- التعامل بحزم مع كل من تسول له نفسه استخدام السلاح في المشاكل العائلية أو المناسبات العامة والخاصة. 3- العمل على تأهيل الشرطي الفلسطيني نفسياً واحتماعياً وقانونياً وعسكرياً. 4- التوافق مع فصائل المقاومة بأن أي عنصر يتبع لأي فصيل يتجاوز القانون لابد من رفع الغطاء التنظيمي عنه وعن سلاحه، لأن السلاح الغير مسيس قاطع للطريق. 5- تدوير قادة العمل الأمني والشرطي، ومدراء الإدارات والدوائر، وأثر ذلك على الاداء الشرطي والامني. 6- تفعيل دور المراقب العام لوزارة الداخلية، وكذلك تفعيل ديوان المظالم والذي أنشأه رئيس الوزراء اسماعيل هنية. أن اعادة هيبة الشرطة الفلسطينية ضمن اطار القانون وحفظ النظام ورد الظلم عن الناس ينبغي أن يعود، وينبغي على كل قادة الأمن أن يتحملوا مسئولياتهم، فقطاع غزة لن يسمح للفلتان أن يعود، وحركة حماس ومعها كل قوى الشعب الفلسطيني لن تسمح للفوضى أن تعود.

 



|المزيد من جديد المقالات..|