طالبت حركة النهضة الجزائرية حكومة بلادها برهن تصدير الغاز نحو مصر بالتزام الأخيرة بضمان تموين حاجيات سكان قطاع غزة من هذه المادة.
وعبرت الحركة في سؤال شفوي وجَّهه النائب محمد حديبي لوزير الطاقة والمناجم الجزائري يوسف يوسفي، عن استغرابها من تصدير الغاز الجزائري لمصر التي تقوم بدورها بتصديره نحو "إسرائيل"، في حين تمنعه عن سكان قطاع غزة.
ودعا حديبي الحكومة إلى ضرورة فتح النقاش حول هذه القضية مع الشريك المصري، وخاصة في الأيام الراهنة، التي تعاني فيها "إسرائيل" من ضغوط وعزلة دولية خانقة، على خلفية مجزرة أسطول الحرية. كما قال.
وكشف صاحب السؤال عن تفاصيل مثيرة، حول الغاز الجزائري المصدر لمصر، حيث أشار إلى أن سعر قارورة الغاز بمصر أقل بكثير من السعر المطبق في الجزائر، وهو يعادل نصف دولار، في حين أن الإسرائيليين لا يدفعون أكثر من ربع دولار عن كل قارورة غاز، أما سكان قطاع غزة فيدفعون 15 دولارا لكل قارورة غاز.
وحمل النائب السلطات المصرية مسؤولية تأمين حاجيات قطاع غزة من الغاز كما تفعله تماما مع الكيان الإسرائيلي وبنفس السعر حتى لا يتحجج الطرف المصري بأي مبرر. حسب تعبيره.
وقال حديبي: "إن أقوى ما يمكن أن تقدمه الحكومة الجزائرية من دعم لسكان القطاع، ينبغي أن يراعي هذه المسألة، لأن استفادة سكان غزة من الغاز المصري ـ الجزائري بنفس السعر المطبق في "إسرائيل"، يعني رفع الكثير من الغبن عنهم".
وكان عبد العزيز بلخادم الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية الجزائرية، أكد في وقت سابق استعداد حكومة بلاده لتوفير كل ما يحتاجه لسكان غزة من وقود، خلال الأزمة التي صنعتها "إسرائيل" بقطع الوقود عن القطاع